فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 3805

فيمدُرَ حوضها ويفرط فيه فيملؤه حتى نأتيه ؟ قال: قال جبار: فقمت فقلت: أنا ، قال: اذهب ، فذهبت ، وأتيت الأثاية فمدرت حوضها ، وفرطت فيه فملأته ، ثم غلبتني عيناي فنمت ، فما انتبهت إلاّ برجل تنازعه راحلته إلى الماء فكفّها عنه ، وقال: يا صاحب الحوض ، أورد حوضك ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، فقلت: نعم فأورد راحلته ثم انصرف فأناخ ، ثم قال: اتبعني بالإدواة فأتبعته بماء ، فتوضأ فأحسن وضوءه وتوضأت معه ، ثم قام يصلي ، فقمت عن يساره فحوّلني عن يمينه ، فصلّيناه ثم جاء الناس ) . >

وقد تقدّم ذكره في جابر بن صخر ، وجبار أصح . أخرجه الثلاثة ؛ إلاّ أن ابن مندة وأبا نعيم قالا: بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلّم عينًا له على المشركين مع جابر ، وليس كذلك ؛ إنما بعثهما ليستقيا الماء كما ذكرناه في الحديث ، وهما أيضًا ذكرا ذلك في متن الحديث ، فنقضا على أنفسهما ما قالا ، والله أعلم . >

( 670 ) ( ب د ع ) جِبَارة ، بزيادة هاء ، هو ابن زُرارة البلوي . له صحبة وليست له رواية ، شهد فتح مصر ، قال الدارقطني وابن ماكولا: هو جبارة بكسر الجيم . أخرجه الثلاثة . >

( 671 ) ( ب س ) جَبْر الأعْرَابِي المُحَارِبِيّ ، ذكره ابن مندة ، حديثه في ترجمة جبر بن عتيك ، وروى بإسناده عن الأسود بن هلال قال: ( كان أعرابي يؤذِّن بالحيرة يقال له: جبر فقال: إن عثمان لا يموت حتى يلي هذه الأمة فقيل له: من أين تعلم ؟ قال لأني صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم صلاة الفجر فلما سلم استقبلنا بوجهه وقال:( إن ناسًا من أصحابي وزنوا الليلة فَوزِن أبو بكر فَوَزن ، ثم وزن عمر فوزن ، ثم وزن عثمان فوزن ) . >

وهذا الحديث غريب بهذا الإسناد . أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى ، وجعل له أبو موسى ترجمة منفردة عن ترجمة جبر بن عتيك فقال: جبر آخر غير منسوب ، وروى له هذا الحديث ، وقال في آخره: أورد هذا الحديث الحافظ أبو عبد الله في آخر ترجمة جبر بن عتيك ، ولم يترجم له ، وهو آخر بلا شك . >

قلت: والحق فيه مع أبي موسى إن كان ابن مندة ظن أن جبر بن عتيك هو الراوي لهذا الحديث ، وإن كان نسي هو أو الناسخ أن يترجم له فلا ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت