وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل ، وكان في الجاهلية من فُتَّاك العرب ، ثم أسلم فحسن إسلامه ، وكان جميل بن معمر الجُمَحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعَجْوة يوم فتح مكة مسلمًا ، وكان جميل كافرًا ، وقيل: كان زهيرًا بن عمه . وذكر ابن هشام أن زُهَيرًا أُسر يوم حُنَين وكتف ، فرآه جميل بن معمر ، وكان مسلمًا ، فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب فضرب عنقه ، فقال أبو خراش يرثيه . كذا قال أبو عبيدة ، والأَوّل قَولُ مُحَمَّد بن يَزيد ، ولذلك قال أبو خِرَاش: > % ( فَجَّعَ أضيافي جَمِيلُ بن مُعْمَرٍ % بذي فَجَرٍ تَأْوِي إليه الأَرَامِلُ ) % > % ( طَوِيل نِجَادِ السيفِ ليس بِجَيْدَرٍ % إِذا اهْتَزَّ واسْتَرْخَتْ عَلَيهِ الحَمائِلُ ) % > % ( إِلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الغَرِيبُ إِذَا شَتَا % وَمُهْتَلِك بَالِي الدَّرِيسَيْنِ عَائِل ) % > % ( تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمَانِ رِدَاءَهِ % مِنَ الجُود لما اسْتَقْبَلْتُه الشَّمَائِلُ ) % > % ( فَأُقْسِمُ لَو لاَقَيْتُهُ غَيْرَ مُوثَقٍ % لآبَكَ بالجِزْعِ الضِّبَاعُ النَّوَاهِلُ ) % > % ( وَإِنَّك لو وَاجَهْته وَلقِيته % وَنازلْته ، أَو كُنْت مِمَّن يُنازِلُ ) % > % ( لكنت جَمِيلُ أَسوأَ الناسِ صِرْعةً % وَلكِنَّ أَقْرَان الظُّهور مَقَاتِلُ ) % >
وهي أطول من هذا . وقد قيل: إن هذا الشعر يرثى به أخاه عُرْوة بن مُرَّة . ومن جيد قوله في أخيه: >