فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 3805

فلما أَتاه الشعر قال لابنته: أَجيبيه ، فقد رأَيتيني وما أَعيا بجواب شاعر . فقالت: > % ( إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ أَبي عَقِيلِ % دَعَونَا عِندَ هَبَّتِهَا الوَلِيدَا ) % > % ( أَشَمَّ الأَنْفِ أَصْيدَ عَبْشَمِيًّا % أَعَانَ على مُرُوءَتِهِ لَبِيدَا ) % > % ( بِأَمثَالِ الهِضابِ كَأَنَّ ركبًا % عَلَيها مِنْ بني حَامٍ قُعُودًا ) % > % ( أَبَا وَهْبٍ جَزَاك اللَّهُ خَيرًا % نَحَرْنَاهَا وَأَطَعَمْنَا الثَّرِيدَا ) % > % ( فَعُدْ إِن الْكَرِيمَ لَهُ مَعَادٌ % وَظَنِّي يا ابنَ أَرْوَى أَن تَعُودَاثم عرضت الشعر على أَبيها ، فقال: قد أَحسنت ، لولا أَنك استزدتيه فقالت: والله ما استزدته إِلا أَنه ملك ، ولو كان سُوقة لم أَفعل . وكان لبيد بن ربيعة وعلقمة بن عُلاَثة العامريان من المؤلفة قلوبهم وحسن إِسلامهما . ومما يستجاد من شعره قوله من قصيدة يرثي أَخاه أَربد: %( أَعَاذِلَ ، مَا يُدْرِيك إِلَّا تَظنِّيًا % إِذَا رَحَلَ السُّفَّارُ: مَنْ هُوَ رَاجعٌ ) % > % ( أَتَجْزَع مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ لِلفَتَى % وَأَيُّ كَرِيم لَمْ تصِبْهُ القَوَارِعُ ) % > % ( لعَمْرُك مَا تَدْري الضَّوَارِبُ بالحَصَى % وَلاَ زَاجَرات الطير ما الله صَانعُ ) % > % ( وَمَا المرْءُ إِلا كالشِّهابِ وَضَوْئِهِ % يَحورُ رَمَادًا بَعْدَ مَا هُوَ سَاطِعٌ ) % > % ( وَمَا البِرّ إِلا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى % وَمَا المالُ إِلا مُعْمَرَاتٌ وَدَائعُ ) % >

وقال عمر بن الخطاب يومًا للبيد بن ربيعة أَنشدني شيئًا من شعرك . فقال: ما كنت لأَقول شعرًا بعد أَن علمني الله ( البقرة ) ( وآل عمران ) ، فزاده عمر في عطائه خمسمائة ، وكان أَلفين . فلما كان في زمن معاوية قال له معاوية: هذان الفودان ، فما بال العِلاوة ؟ يعني بالفَودَين الأَلفين ، وبالعلاوة الخمسمائة ، وأَراد أَن يحطه إِياها فقال: أَموت الآن وتبقى لك العلاوة والفَودَان فَرَقَّ له وترك عطاءَهُ على حاله ، فمات بعد ذلك بيسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت