> % ( أَلاَ أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيرًا رِسَالَةً % عَلَى أَيِّ شَيءٍ وَيْبَ غَيْرِكَ دَلكَّا ) % > % ( عَلى خُلُق لم تُلْفِ أُمَّا وَلاَ أَبًا % عَلَيْهِ ولم تُدْرِكْ عَلَيهِ أَخًا لكَا ) % > % ( سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّة % وَأَنْهَلَكَ المأْمور مِنْهَا وَعَلَّكَا ) % >
فلما بلغت أَبياته هذه رسول الله أَهدر دَمه ، وقال: ( من لقي كعبًا فليقتله ) . فكتب بذلك بُجَير إِلى أَخيه ، وقال له: ( النجاءَ ، وما أَراك تفلت ) ثم كتب إِليه أَن رسول الله لا يأْتيه أَحدٌ يشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَنا محمدًا رسول الله إِلا قبل منه ، وأَسقط ما كان قبل ذلك ، فإِذا أَتاك كتابي هذا فَأَقبلْ وأَسْلِم: فأَقبل كعب ، وقال قصيدته التي مدح فيها رسولَ الله ، وأَقبل حتى أَناخ راحلته بباب المسجد ، مسجد رسول الله ، ثم دخل المسجد ورسولُ الله بين أَصحابه ، مكان المائدة من القوم ، حلقة دون حلقة ، يقبل إِلى هؤُلاءِ مرة فيحدّثهم ، وإِلى هؤُلاءِ مرة فيحدثهم قال كعب: دخلت وعرفتُ رسول الله بالصفة ، فتخطيت حتى جلست إِليه ، فأَسلمت وقلت: الأَمانَ يا رسول الله قال: ومن أَنت ؟ قلت: كعبُ بن ابن زهير . قال: أَنت الذي تقول ؟ والتفت إِلى أَبي بكر وقال: كيف يا أَبا بكر ؟ فأَنشده أَبو بكر الأَبيات ، فلما قال: > % ( وأَنهلك المأْمور منها وعلكا ) % >
المأمور: بالراءِ قال قلت: يا رسول الله ، ما هكذا قلت فال: كيف قلت ؟ قال قلت: > % ( وأَنهلك المأْمون منها وعلكا ) % >
المأْمون: بالنون قال: مأَمون والله . >
وأَنشده القصيدة: > % ( بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ % مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ ) %