( 4269 ) ( ب د ع ) قُدَامَة بن مَظْعُون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح القُرَشي الجُمَحي ، يكنى أَبا عمرو ، وقيل: أَبو عمر ، وهو أَخو عثمان بن مظعون ، وخال حفصة وعبد الله ابني عمر بن الخطاب ، رضى الله عنهم أَجمعين ، وكان تحته صفية بنت الخطاب . >
وهو من السابقين إِلى الإِسلام هاجر إِلى الحبشة مع أَخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون وشهد بدرًا ، وأُحدًا ، وسائر المشاهد مع رسول الله . >
قاله عروة ، وابن شهاب ، وموسى ، وابن إِسحاق . >
قال ابن عمر: توفي خالي عثمان بن مظعون ، فأَوصى إِلى أَخيه قدامة ، فزوَّجني بنت أَخيه عثمان ودخل المغيرة بن شعبة على أُمها ، فأَرغبها في المال ، ورأَى الجارية مع رَأيِ أُمها ، فبلغ ذلك رسول الله ، فسأَل قدامة فقال: يا رسول الله ، بنت أَخي ، ولم آلُ أَختار لها فقال: أَلحقها بهواها ، فإِنها أَحق بنفسها ، فانتزعها مني ، وزوّجها المغيرة بن شعبة . >
واستعمل عمر بن الخطاب قُدَامة بن مظعون على البحرين ، فقدم الجارود العَبْدي من البحرين على عمر بن الخطاب فقال: يا أَمير المؤمنين ، إِن قدامة شرب فسكر ، وإِني رأَيت حدًّا من حدود الله حقًا عليّ أَن أَرفعه إِليك . قال عمر: من شهد معك قال: أَبو هريرة . فدعا أَبا هريرة فقال: بم تشهد ؟ فقال: لم أَره يشرب ، ولكني رأَيته سَكرانَ يقيءُ . فقال عمر: لقد تنطَّعت في الشهادة . ثم كتب إِلى قدامة أَن يَقْدَم عليه من البحرين . فقدم ، فقال الجارود لعمر: أَقمْ على هذا كتاب الله . فقال عمر: أَخَصْمٌ أَنت أَم شهيد ؟ فقال: شهيد . قال: قد أَديت شهادتك فسكت الجارود ، ثم غدا على عمر فقال: أَقم على هذا حَدَّ الله عز وجل . فقال عمر: لتمسِكَنَّ لسانك أَو لأَسُوءنك . فقال: يا عمر ، والله ما ذلك بالحق ، يشرب ابن عمك الخمر وتسوءَني . فقال أَبو هريرة: إِن كنت تشك في شهادتنا ، فأَرسل إِلى ابنة الوليد امرأَة قدامة فسَلْها . فأَرسل عمر إِلى هند بنت الوليد ينشدها ، فأَقامت الشهادة على زوجها ، فقال عمر لقادمة: إِني حادّك . قال: لو شربت ، كما يقولون ما كان لكم أَن تحدّثوني ، فقال عمر: لم ؟ قال قدامة: قال الله عز وجل: { ليس عَلَى الذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاح فيما طَعِمُوا إِذَا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وَعَمِلُوا الَّصالحَاتِ } ، فَقَالَ عمر: أَخطأْت التأْويل ، لو اتقيت الله