فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 3805

لعلمت أَنا على حق ، وأَنهم على الباطل . >

وقال أَبو البَخْتِري: قال عمار بن ياسر يوم صفين: ائتوني بشربة . فأُتي بشربة لبن ، فقال: إِن رسول الله قال: ( آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن ) ، وشربها ثم قاتل حتى قتل . >

وكان عمره يومئذ أربعًا وتسعين سنة ، وقيل: ثلاث وتسعون ، وقيل: إحدى وتسعون . >

وروى عُمَارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يَسُلّ سيفًا . وشهد صفين ولم يقاتل ، وقال: لا أُقاتل حتى يقتل عمار فأَنظرَ من يقتله ، فإِني سمعت رسول الله يقول: ( تقتله الفئة الباغية ) فلما قُتِل عمار قال خزيمة ( ظهَرَت لي الضلالة ) . ثم تقدّم فقاتل حتى قتل . >

ولما قُتل عَمَّار قال: ( ادفنوني في ثيابي فإِني مخاصم ) . >

وقد اختلف في قاتله ، فقيل: قتله أَبو الغادية المزني وقيل: الجهني طعنه طعنة فسقط ، فلما وقع أَكب عليه آخر فاحتز رأْسه ، فأَقبلا يختصمان ، كل منهما يقول: ( أَنا قتلته ) . فقال عمرو بن العاص: والله إِنْ يختصمان إِلا في النار ، والله لوددْت أَني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة . >

وقيل: حمل عليه عُقبة بن عامر الجهني ، وعمرو بن حارث الخلاني ، وشريك بن سلمة المرادي ، فقتلوه . >

وكان قتله في ربيع الأَوّل أَو: الآخر من سنة سبع وثلاثين ، ودفنه ( على ) في ثيابه ، ولم يغسله . وروى أَهل الكوفة أَنه صلى عليه ، وهو مذهبهم في الشهيد أَنه يصلي عليه ولا يغسل . >

وكان عمار آدم ، طويلًا ، مضطربًا ، أَشهل العينين ، بعيد ما بين المنكبين . وكان لا يغير شيبه ، وقيل: كان أَصلع في مقدم رأْسه شعرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت