فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 3805

مُؤْتَة ، ثمّ رَجَعَ فَعَرَض له مَرَضٌ ، فلم يُسْمَعْ له بِذِكْرٍ في غزوة الفتح ولا حُنَيْن ولا الطائف . وقد أَعطاه رسول الله من خيبر مائة وأَربعين وَسْقًا كل سنة . >

وقد قيل: إِنه ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول الله . >

وكان سريعَ الجواب المُسْكِتِ ، للخَصْم ، وله فيه أَشياءُ حسنة لا نطول بذكرها . وكان أَعلم قريش بالنسب ، وأَعْلمهم بأَيَّامِهَا ، ولكنه كان مُبْغَضًا إِليهم ، لأَنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهُم . >

وكانت له طِنْفسة تُطْرَحُ له في مسجد رسول الله ، ويجتمع الناس إِليه في علم النسب وأَيام العرب . وكان يُكْثِرُ ذكر مَثَالِب قريش ، فعادَوْه لذلك ، وقالوا فيه بالباطل ، ونسبوه فيه إِلى الحمق ، واختلقوا عليه أَحاديث مزورة ، وكان مما أَعانهم عليه مَفَارَقَتُه أَخاه عليًا رضي الله عنه ، ومسِيرُه إِلى معاوية بالشام ، فقيل: إِن معاوية قال له يومًا: ( هذا أَبو يزيد لولا علمه بأَني خير له من أَخيه ، لما أَقام عندنا ) . فقال عقيل: ( أَخي خير لي في دِيني ، وأَنت خير لي في دنياي ، وقد آثرت دُنياي ، وأَسأَل الله خاتمةَ خَيْر بمنِّه ) . >

وإِنما سار إِلى معاوية لأَنه زَوْجَ خالَتِه فاطمة بنت عُتْبَة بن ربيعة وَلِمَا: أَخبرنا أَبو محمد ابن أَبي القاسم الدمشقي كتابة ، أَخبرنا أَبي قال: قرأَت على أَبي محمد عبد الله بن أَسد بن عمار ، عن عبد العزيز بن أَحمد ، أَخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي ، ونقلته من خطه ، حدثني أَحمد ابن علي بن عبد الله ، حدثني محمد بن سعيد العوصي ، حدثنا محمود بن محمد الحافظ . حدثنا عبيد الله بن محمد ، حدثني محمد بن حسان الضبي ، حدثنا الهيثم بن عدي ، حدثني عبد الله بن عياش المرهبي وإِسحاق بن سعد ، عن أَبيه: أَنَّ عَقيلٌ ابن أَبي طالب لزمه دَيْنٌ ، فقَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بن أَبي طالب الكوفةَ ، فأَنزله وأَمر ابنه الحَسَنَ فكساه ، فلما أَمسى دعا بعَشَائِه فإِذا خُبْزٌ ومِلْحٌ وبَقْلٌ ، فقال عَقِيل: ما هو إِلا ما أَرى ؟ قال: لا . قال: فَتَقْضِي دَيْنِي ؟ قال: وكم دَيْنُك ؟ قال: أَربعون أَلفًا . قال: ما هي عندي . ولكن اصبر حتى يخرج عطائي ، فإِنه أَربعة آلاف فأَدْفَعه إِليك . فقال له عقيل: بيوتُ المال بيدك وأَنت تُسَوِّفُنِي بعطائك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت