وأبو بكر ، وبلال ، وصُهَيب ، وخَبّاب ، وعَمّار بن ياسر ، وسُمَيّة أُمّ عَمّار ، رضي الله عنهم أجمعين ، فأما النبي فمنعه الله ، وأما أبُو بكر فمنعه قومه ، وأما الآخرون فَأُخِذوا وأُلْبِسُوا أدْرَاع الحديد ، ثم أُصْهِروا في الشمس . >
أخبرنا أبو جعفر المبارك بن المبارك بن أحمد بن رُزَيق الواسطي ، إمام الجامع بها ، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب ابن بعوبا أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به ، قلت له: أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرىء أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بَالُويَة ، حدثنا عمران بن موسى ، حدثنا هُدْبة بن خالد ، حدثنا حَمَّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب: أن رسول الله ، قال: ( إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ ، وأهل النارِ النارَ ، نادى مناد: يا أهل الجنة ، إنَّ لكم عند الله ، عز وجل ، موعدًا يريد أن يُنْجِزكُمُوه ، فيقولون: ما هو ، ألم يُثْقل موازيننا ويُبَيِّضْ وجوهنا ، ويدخلْنا الجنة ويخرجْنا من النار ؟ فيكشف لهم الحجاب ، فينظرون إلى الله تبارك وتعالى ، فما شيءٌ أعطوه أحب إليهم من النظر إليه ، وهي الزيادة ) . >
وروى عنه ابن عُمر أنه قال: مررت برسول الله ، وهو يصلي ، فسلمت عليه ، فرد على إشارة بإصبعه . >
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره ، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى ، حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو فَرْوة يزيد بن سنان ، عن أبي المبارك ، عن صهيب ، قال: قال رسول الله: ( ما آمن بالقرآن من استحلَّ محارمه ) . >
وكان فيه مع فضله وعلو درجته مُدَاعبة وحُسْنُ خُلُق ؛ روى عنه أنه قال: جئتُ النبيَّ وهو نازلٌ بقبَاءَ ، وبين أيديهم رطب وتمر ، وأنا أرمد ، فأكلت ، فقال النبي: ( أتأكل التمر وأنت أرمد ) . فقلت: إنما آكل على شِقِّ عيني الصحيحة ؛ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى بدت نواجذه .