فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 3805

ولما بُعِث رسول الله ، أسلم وكان من السابقين إلى الإسلام ؛ قال الواقدي: أسلم صهيب وعَمّار في يوم واحد ، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا ، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا . >

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس ، قال: وكان اشتراه عبد الله بن جُدْعان ، يعني صُهَيبًا ، من كلب بمكة ، وكانت كلب اشترته من الروم ، فأعتقه ، وأسلم صهيب ورسول الله صلى الله عليه وسلّم في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا ، وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله ، عز وجل ، وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي ابن أبي طالب وصُهَيب ، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله صلى الله عليه وسلّم بِقُبَاءَ لم يَرِمْ بعدُ . >

وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بينه وبين الحارث بن الصِّمَّة ، ولما هاجر صُهَيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين ، فَنَثَل كِنانته وقال لهم: يا معشر قريش ، تعلمون أنِّي من أرماكم ، والله لا تَصِلون إلىّ حتى أرميكم بكل سَهْم معي ، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيءٌ ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه ، قالوا: فَدُلَّنا على مالك ونخلي عنك ، فتعاهدوا على ذلك ، فدلهم عليه ، ولحق برسول الله ، فقال له رسول الله: ربح البيع أبا يحيى ، فأنزل الله عزَّ وَجَلَّ: { وَمِنِ النَّاسِ ، مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَات اللّهِ ، واللّهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ } . >

وَشَهِدَ صُهَيب بَدْرًا ، وأُحُدًا ، والخَنْدَقَ ، والمشاهد كُلَّها مَعَ رَسُول الله . >

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا ، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحَرْبِي ، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس قال: قال رسول الله: ( السُّبَّاق أربعة ، أنا سابق العرب ، وصهيب سابق الروم ، وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحَبَش ) . >

قال: وأخبرنا أبو زكرياء ، أخبرنا أحمد بن عبد الصمد ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا عفيف ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال: أول من أظهر إسلامه سَبْعة: النبي صلى الله عليه وسلم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت