( 219 ) ( د ) أكَشْمَ بُن صَيْفِي ، قاله ابن منده ، وقال: قد تقدّم ذكره ، روى عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، قال: بلغ أكثم بن أبي الجون مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأراد أن يأتيه ، فأبى قومه أن يدعوه قال: فليأته من يبلّغه عني ويبلِّغني عنه ، فأرسل رجلين فأتيا النبي صلى الله عليه وسلّم فقالا: نحن رسل أكثم ، وذكر حديثًا طويلًا . أخرجه ابن منده وحده . >
قلت: أخرج ابن منده هذه التراجم الثلاث ، وأخرج أبو نعيم الترجمتين الأوليين ، ولم يخرج الثالثة ، وذكر النسب فيهما كما سقناه عنهما ، وهو من عجيب القول ؛ فإنهما ذكرا النسب في الأولى والثانية واحدًا ، ولا شك أنهما رأيا في الأول النسب متصلًا إلى حارثة بن عمرو مزيقياء ، ورأياه في الثاني لم يتصل ، إنما هو ربيعة بن أصرم من ولد كعب بن ربيعة ، فظنّاه غير الأول وهو هو ، وزادا على ذلك بأن رويا عنه في الترجمة الأولى أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال له: ( يا أكثم ، اغزُ مع غير أهلك يحسن خلقك ) ثم إنهما ذكراه في اسم حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي ، وجعلاه من أسيد بن عمرو بن تميم ، وقالا: ابن أخي أكثم بن صيفي ، فكيف يكون أكثم بن صيفي في هذه الترجمة خزاعيًا ، ويكون في ترجمة حنظلة تميميًا ؟ . >
والصحيح فيه أنه أكثم بن صيفي بن رياح ابن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جِرْوَة بن أسيد بن عمرو بن تميم ، هكذا ساق نسبه غير واحد من العلماء ، منهم ابن حبيب ، وابن الكلبي ، وأبو نصر ابن ماكولا ، وغيرهم لا اختلاف عندهم أنه من تميم ، ثم من بني أسيد ، ولو لم يسوقا نسبه مثل نسب أكثم بن أبي الجون الذي في الترجمة الأولى لكان أصلح ، ثم قالا جميعًا في نسب أكثم بن صيفي: إنه من ولد كعب بن عمرو ، يعني خزاعة ، ثم إنهما جعلاه من أهل الحجاز لظنِّهما أنه خزاعي ، وإلاّ فلو ظنّاه تميميًا لما جعلاه من أهل الحجاز ، ومثل هذا لا يخفى على من هو دونهما فكيف عليهما ؟ والجواد قد يكبو والسيف قد ينبو >
( 220 ) ( د ع ) أكَيْدر بن عَبْد المَلِك ، صاحب دومة الجَنْدل كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلّم وأرسل سرية إلى أكيدر مع خالد بن الوليد وقال لهم: ( إنكم ستجدون أكيدرًا خارج الحصن ) . >
وذكر ابن منده وأبو نعيم أنه أسلم وأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلّم حلة حرير ، فوهبها لعمر بن