فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 3805

وهو عم سليمان بن صُرَد الخزاعي ، رأس التوّابين الذي قتل بعين الوردة طالبًا بثأر الحسين ابن علي عليه السلام ، وسيرد ذكره ، إن شاء الله تعالى . >

ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن أبي نهيك ، عن شبل ابن خليد المزني عن أكثم بن الجون قال: >

قلنا: يا رسول الله ، فلان لجريء في القتال قال: ( هو في النار ) ، قال: قلنا يا رسول الله ، فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار ، فأين نحن ؟ قال: ( إن ذاك اختار النفاق وهو في النار ) . قال: فكنّا نتحفّظ عليه في القتل فكان لا يمر به فارس ولا راجل إلاّ وثب عليه فكثر جراحه ، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقلنا: يا رسول الله ، استشهد فلان ، قال: ( هو في النار ) ، فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ، ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلّم فقلت: أشهد أنك رسول الله ، فقال: ( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ، وإنه لمن أهل النار ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار ، وإنه لمن أهل الجنة ، تدركه الشقوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها ) . >

أخرجه الثلاثة . >

( 218 ) ( د ع ) أكْثَمُ بن صَيْفِي ، وهو ابن عبد العزي بن سعد بن ربيعة بن أصرم ، من ولد كعب بن عمرو ، عداده في أهل الحجاز . >

ساق هذا النسب ابن منده وأبو نعيم . >

ولما بلغ أكثم ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلّم أرسل إليه رجلين يسألانه عن نسبه ، وما جاء به ، فأخبرهما وقرأ عليهما { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، يعظكم لعلَّكم تذكرون } فعادا إلى أكثم فأخبراه ، وقرآ عليه الآية ، فلما سمع أكثم ذلك قال: يا قوم ، أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤوساء ولا تكونوا أذنابًا ، وكونوا فيه أولًا ولا تكونوا آخرًا ، فلم يلبث أن حضرته الوفاة ، فأوصى أهله: أوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم ، فإنه لا يبلى عليها أصل ، ولا يهتصر عليها فرع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت