أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال: حدثنا حَبَّان بن واسع ، عن أشياخ من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم عَدَّل الصفوف يوم بدر ، وفي يده قِدْح يُعدّل به القوم ، فمرّ بسواد بن غَزِيّة ، حليف بني عَدِيّ بن النجار ، وهو مُسْتَنْتل من الصف ، فطعنه رسول الله بالقدح في بطنه ، وقال: استَو يا سواد ، فقال: يا رسول الله ، أوجَعْتني ، وقد بعثك الله بالحق ، فأقِدْني . فكشف رسول الله عن بطنه ، وقال: استَقْد . فاعتنقه ، وقبّل بطنه ، وقال: ما حملك على هذا يا سواد ؟ فقال: يا رسول الله ، حَضرَ ما ترى ، ولم آمن القتل ، فإني أُحبّ أن أكون آخر العهد بك أنْ يمس جلدي جلدَك ، فدعا له رسول الله بخير . >
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر: وقد رُوِيت هذه القصة لسواد بن عمرو ، لا لسواد بن غَزيّة . >
( 2323 ) ( ب د ع ) سَوَاد بن قَارِب الأزْدِيّ الدَّوْسِيّ . قاله ابن الكلبي ، وسعيد بن جُبَير ، وقال ابن أبي خيثمة: هو سدوسي من بني سدوس . وكان كاهنًا في الجاهلية ، له صحبة ، وكان شاعرًا . >
روى أبو جعفر محمد بن علي ، قال: دخل سوادُ بن قارب السدوسي على عُمَرَ بن الخطاب ، فقال له: يا سواد ، هل تحْسنُ اليوم من كهانتك شيئًا ؟ قال: سبحان الله والله ما استقبلتَ أحدًا من جُلَسائي بمثل الذي استقبلتني به . فقال: سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظمَ مما كنت عليه من كهانتك ، والله ، يا سواد ، قد بلغني عنك حديث ، إنه يُعْجِب ، فحدِّثْنيه . قال: كنت كاهنًا في الجاهلية ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني رَئِيى ، فضربني برجله ، وقال لي: يا سواد ، اسمع ما أقول لك ، قلت: هات ، فقال: > % ( عَجبت للجن وأنجاسها % ورحلها العِيسَ بأحْلاَسِها ) % > % ( تَهْوِي إلى مكة تبغِي الهُدَى % ما مؤمنوها مثل أرجاسها ) % > % ( فارحلْ إلى الصفوة من هاشم % واسْمُ بعينيك إلى راسها ) %