فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 3805

عامر بن لؤيّ بن غالب بن فِهْر القرشي العامري ، أُمه حُبى بنت قيس بن ضبِيس بن ثعلبة بن حَيَّان ابن غَنْم بن مُلَيح بن عَمْرو الخُزَاعِيَّة . يكنى أبا يزيد . >

أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم . أسر يوم بدر كافرًا ، وكان أعلم الشَّفَة ، فقال عمر: يا رسول الله ، أنْزِعُ ثَنِيَّتيه ، فلا يقوم عليك خطيبًا أبدًا ؟ فقال: ( دعه يا عمر ، فعسى أن يقوم مقامًا تَحْمدُه عليه ) ، فكان ذلك المقام أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما توفي ارتجت مكة ، لما رأت قريش من ارتداد العرب ، واختفى عَتَّاب ابن أسيد الأُموي أمير مكة للنبي ، فقام سهيل ابن عمرو خطيبًا ، فقال: يا معشر قريش ، لا تكونوا آخر من أسلم وأوَّل من ارتد ، والله إنّ هذا الدين ليمتدَّنَّ امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما . . . في كلام طويل ، مثل كلام أبي بكر في ذكر وفاة النبي ، وأُحضِر عَتَّاب بن أسيد ، وثبتت قريش على الإسلام . >

وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدُّخْشُم . وأسلم سهيل يوم الفتح . >

روى جرير بن حازم ، عن الحسن ، قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وفيهم سهيل بن عمرو ، وأبو سفيان بن حرب ، والحارث بن هشام ، وأُولئك الشيوخ من مُسْلِمة الفتح ، فخرج آذِنهُ ، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب ، وبلال ، وعَمّار ، وأهل بدر ، وكان يحبهم ، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قَطٌّ ، إنه ليْؤذَن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا ، فقال سهيل بن عمرو قال الحسن: ويا له من رجل ، ما كان أعقله فقال: أيها القوم ، إني والله قد أرى ما في وجوهكم ، فإن كنتم غِضابًا فاغضبوا على أنفسكم ، دُعي القوم ودعيتم ، فأسرعوا وأبطأتم ، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشَدّ عليكم فوتًا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه . ثم قال: أيها الناس إن هؤلاء سبقوكم بما ترون ، فلا سبيل ، والله ، إلى ما سبقوكم إليه ، فانظروا هذا الجهاد فالزموه ، عسى الله أن يرزقكم الشهادة ، ثم نفض ثوبه ، فقام ، فلحق بالشام . >

قال الحسن: صدق والله ، لا يَجْعل الله عبدًا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه . >

وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هندًا إلى الشام مجاهدًا ، فماتوا هناك ، ولم يبق إلا ابنته هند ، وفاختة بنت عتبة بن سهيل ، فقُدِم بهما على عمر ، وكان الحارث بن هشام قد خرج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت