وأخذت أدرس على المشايخ، وكان من جملة المشايخ الذين درست عليهم (الشيخ محمد صالح الفرفور) في دمشق وسمعت على عدة مشايخ في جامع بني أمية الكبير وأتقنت مهنة الساعات عند الشيخ سعيد الأحمر وكنت أعمل في مهنة الساعات وأدرس على المشايخ في الصباح بعد صلاة الفجر، وبعد المغرب والعشاء، ثم طلب مني أن أدرس في المدرسة الابتدائية التي تخرجت فيها، ثم درست في المدارس الإعدادية والثانوية القرآن وتجويده والفقه.
علاقتي بالشيخ الألباني وبعض العلماء
@ ما أول ما قرات من الكتب، ومن العلماء الذين عملت معهم؟
-حُبب إلي حفظ الحديث النبوي الشريف، وأول كتاب قرأته في الحديث صحيح مسلم، وكنت أحفظ عده أحاديث في كل يوم ثم قرأت صحيح البخاري، وكتب السنن الأربعة، وهكذا إلى أن طلب مني أن أعمل في المكتب الإسلامي مع الأستاذ زهير شاويش، فعملت عنده مع الشيخ شعيب الأرناؤوط، عشر سنوات في المكتب الإسلامي وكان في ذلك الوقت يعمل معه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- فاشتركت معه بكتاب (مشكاة المصابيح) للتبريزي في ذلك الوقت وعملت مع الشيخ شعيب الأرناوؤط في عدة كتب في الحديث والفقه الشافعي كروضة الطالبين للإمام النووي، والكافي في الفقه الحنبلي لموفق الدين قدامة المقدسي وغيرهم وقد عملت في تحقيق كتاب جامع الأصول لابن الجزري والآن أعيد تحقيقه مرة أخرى وسيطبع في دمشق إن شاء الله.
التحقيق والتأليف
@ لماذا اخترتم التحقيق دون التأليف؟
-اخترت التحقيق على التأليف لأن التأليف عبارة عن جمع معلومات دون تمحيص ودون تحقيق، أما التحقيق فإن طالب العلم يقف فيه في المسألة على صحتها أو عدم صحتها، لأن المحقق عليه أن يبين الحديث وصحته وحسنه وضعفه أو وضعه فيكون طالب العلم على بينة من أمره.
الإجازات المفتوحة
@ ماذا تقولون في الإجازة العلمية وفائدتها:
-لم أهتم بالإجازة من المشايخ، لأني أرى أن الإجازة الصحيحة، هي: (مجيز ومجاز ومجاز به) يعني أن يكون (الشيخ المجيز، والطالب المجاز، والكتاب المجاز به) ، هذه هي الإجازة الصحيحة. وأما القول:"أجزت لك ولعقبك من بعدك وللمسلمين جميعًا"، فهذه إجازة مفتوحة لا يقبلها كثير من العلماء.
والإجازة كالشهادة في زماننا رجل درس في جامعة وتخرج فيها ودرس الدراسات العليا وأخذ بها شهادة هذه هي الشهادة المقبولة، وقد وصل الأمر في زماننا، هذا أيضا إلى شهادات كالإجازات المفتوحة فإن طالب العلم يشتري شهادة، بالمال ويصبح مدرسًا بها، وهو ليس أهلًا لذلك، فمثل هذه الشهادة كالإجازة المفتوحة لا يستطيع طالب أن ينفع بها.
حققت 50 كتابًا
@ كم بلغ عدد الكتب التي حققتموها؟
-قمت بتحقيق عدد كبير من كتب الحديث والفقه والآداب، وقد بلغ عدد هذه الكتب أكثر من خمسين كتابًا، وهناك كتب قدمت لها، وهي كثيرة أيضًا.
الحكم على الحديث
@ كيف الحكم على الأحاديث صحة وحسنًا وضعفًا؟
-أما الحكم على الأحاديث صحة وحسنًا وضعفًا فهو مفتوح لطالب العلم في كل وقت إذا كان أهلًا لذلك، كما قال بذلك جمع من العلماء، وذلك يكون حسب القواعد المصطلح عليها عند علماء فن مصطلح الحديث، ولا بأس أن يستعين بأقوال العلماء المتقدمين، كالحافظ العراقي والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ السخاوي وغيرهم من العلماء المحققين في هذا الفن ومن المتوسطين الذين ليسوا من المتشددين ولا من المتساهلين، ثم إذا لم يجد في الحديث أقوالًا للمتقدمين، عليه أن يصحح أو يحسن أو يضعف حسب قواعد مصطلح الحديث، فهي عمدة المتقدمين والمتأخرين.
كلمة إلى طلبة العلم
@ كلمة توجهونها إلى طلبة العلم ...
-أوجه كلمة لطلاب العلم في هذا العصر أن يدرسوا قواعد مصطلح الحديث المتفق عليه عند علماء هذا الفن، وأن يرجعوا إليها عند التحقيق، وألاّ يلعب الهوى في النفوس فنصحح الأحاديث التي تروق لنا، أو نريد أن نطعن ببعض الناس فيأخذنا الهوى النفسي فنتلاعب في الألفاظ والقواعد كما نريد، وإنما علينا أن نتقي الله تعالى في ذلك ويكون قصدنا الوصول إلى الحق في كل مسألة ونرضي الله عز وجل بها.
لاحاجة لحفظ الأسانيد
@ مارأيكم في حفظ الصحيحين أو الكتب الستة، و الأسانيد؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)