فمختلف فيه أشد اختلاف. قال العلماء ولا يصح فيه شيء يعتمد. وكنيته صلى الله عليه وسلم أبو القاسم، وكناه جبريل عليه السلام أبا إبراهيم.
ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء منها: محمد، وأحمد، والحاشر، والعاقب، والمقفى، والماحي، وخاتم النبيين، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة، ونبي التوبة، والفاتح،، وعبد الله، والمبشر، والنذير، والداعي إلى الله، والسراج المنير، والرؤوف الرحيم، والرحمة، والنعمة، والهادي، والشاهد.
قال النووي: وبعض هذه الأسماء صفات، وإطلاقهم الاسم عليها مجاز، ولد صلى الله عليه وسلم عام الفيل على الصحيح المشهور، ونقل الإجماع عليه، واتفقوا على أنه ولد يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، واختلفوا في تعيين اليوم، فالمشهور أنه في ثاني عشرة قيل: ليلا، وقيل: نهارا، وقيل: في ثانيه، وقيل: في ثامنه، وصححه جماعة من الأئمة، وقيل: في عاشره. أمه:
آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة وأرضعته:
حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية. وعندما كبر شق صدره وملئ حكمة وإيمانا بعد أن استخرج حظ الشيطان منه. وأرضعته أيضا: ثويبة الأسلمية، جارية أبي لهب. وحضنته: أم أيمن بركة الحبشية، وكان ورثها من أبيه، فلما كبر أعتقها، وزوجها زيد بن حارثة، ومات أبوه، وهو حمل، وماتت أمه وله أربع سنين، وقيل ست، وكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ ثمان سنين وشهرين وعشرة أيام، مات عبد المطلب، فوليه عمه أبو طالب. فلما بلغ خمسا وعشرين سنة تزوج: خديجة بنت خويلد. ولما بلغ خمسا وثلاثين سنة شهد بنيان قريش الكعبة ووضع الحجر الأسود بيده، ولما بلغ أربعين سنة ويوما: بعثه الله بشيرا ونذيرا، ونزل عليه جبريل بالوحي والقرآن، ولما بلغ خمسين سنة: أسري به من بين زمزم والمقام إلى بيت المقدس، ثم أتي بالبراق فركبه وعرج به إلى السماء وفرضت الصلاة، ولما بلغ ثلاثا وخمسين سنة:
هاجر من مكة إلى المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول، ودخلها