كعب بن الأشرف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قتل كعب ابن الأشرف، وكان قتلته من الأوس، قالت الخزرج: والله لا يذهبون بها علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانا يتصاولان تصاول الفحلين فتذاكر الخزرج من يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم كابن الأشرف فذكروا ابن أبي الحقيق وهو بخيبر، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، فأذن لهم. فخرج إليه من الخزرج عبد الله بن عتيك، ومسعود بن سنان، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة، وخزاعي بن الأسود حليف لهم وأمّر عليهم عبد الله بن عتيك، فخرجوا حتى قدموا خيبر، فأتوا على دار أبي رافع ليلا فذكر نحوا مما ذكره ابن حبيب هنا ثم قال:
ثم خرجوا من عنده، وكان عبد الله بن عتيك سيئ البصر فوقع من الدرجة فوثئت رجله أي جزعت وثأ شديدا فاحتملوه واختفوا، وطلبتهم يهود في كل وجه فلم يروهم فرجعوا إلى صاحبهم. فقال المسلمون: كيف نعلم أن عدو الله قد مات؟ فعاد بعضهم ودخل في الناس، فرأى الناس حوله وهو يقول: لقد عرفت صوت ابن عتيك، ثم قلت: أين ابن عتيك؟ ثم صاحت امرأته وقالت: مات والله، قال: فما سمعت كلمة ألذّ إلى نفسي منها، ثم عاد إلى أصحابه، وأخبرهم الخبر وسمع صوت الناعي يقول: أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز، وساروا حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، واختلفوا في قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هاتوا أسيافكم» فجاءوا بها فنظر إليها، فقال لسيف عبد الله بن أنيس = هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام =. وقيل في قتله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي رافع اليهودي، وكان بأرض الحجاز رجالا من الأنصار، وأمر عليهم عبد الله ابن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دنوا منه غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم. فقال عبد الله بن عتيك لأصحابه: أقيموا مكانكم فإني أنطلق وأتلطف للبواب لعلي