فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 287

ينكحه قطعت مشافر ناقته وذنبها، ثم يطّلع لخنيعة من الكوة وفي فيه مسواكه، فهي علامة نكاحه إياه، فإذا نزل الغلام صاحوا به: أرطب أم يباس؟ فمكث كذلك زمانا حتى نشأ زرعة وهو ذو نواس، وكانت له ذؤابة فيها سمي ذو نواس، وهو الذي تهّود، وتسمى يوسف، وهو صاحب الأخدود بنجران، وكانوا نصارى فحرّقهم وحرّق الإنجيل، وهدم الكنائس على أن يهوّدوا. فبسببه غزت الحبشة اليمن، وذلك لأن الحبشة نصارى، فلما علت الحبشة على اليمن، اعترض البحر فأقحمه فرسه فغرق. فلما نشأ زرعة هذا قيل له: كأنك بالملك قد دعاك فيلعب بك كما لعب بغيرك، فاتخذ سكينا رقيقا، فلما بعث إليه لخنيعة يدعوه عرف ما يريد.

فجعل السكين بين أخمصه ونعله، وأتاه على ناقة له يقال لها: سراب، فأناخها ثم صعد إليه، فلما صعد زرعة قام إليه كما كان يقوم لغيره، وذهب يعالجه، فانحنى زرعة وأخذ السكين فوجأ به [22، 23] بطنه [1] [ثم احتز رأسه فجعله في كوّة مشربته التي يطلع منها، ثم أخذ سواكه فجعله في فيه، ثم خرج. فقالوا له: ذو نواس رطب أم يباس؟ فقال: سل يحماس، استرطبان ذو نواس لا بأس. فذهبوا ينظرون حين قال لهم ما قال، فإذا رأس لخنيعة مقطوع، فخرجت حمير، والحرس في أثر ذي نواس حتى أدركوه، فملّكوه حيث أراحهم من لخنيعة، واجتمعوا عليه وكان يهوديّا] [2] .

[24] بجرأتهم عليه، فأقبل الحيان شاكرونهم إلى زيد بن مرت،

(1) ورقة ساقطة من الأصل والتتمة من الكامل وسيأتي التعليق على ذلك إن شاء الله تعالى بعد تتمة الكلام.

(2) ما بين المعقوفين تتمة للخبر حيث جاء بعد نهاية الصفحة السابقة ما يفيد انقطاع الخبر واستئناف خبر غيره وقد جاء بأول المخطوط ما يفيد سقوط هذه الورقة وهي رقم (22) تحت كلمة ملاحظة وأتممت الخبر من = الكامل في التاريخ = لابن الأثير (1/ 328) ، والله الموفق والهادي للصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت