فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 287

عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي [54] العيص على خراسان حين اجتمع الناس عليه.

فولى أمية بجيرا شرطته [1] ، وولى بكير بن وسّاج السعدي أيضا ساقته، فغدر بكير بن وسّاج بأمية بن عبد الله.

وقد عبر أمية نهر بلخ يريد سمرقند، فعمد بكير فحرق المعابر، ورجع إلى مرو فغلب عليها، وجعل يجبيها.

فرجع أمية، فلم يجد ما يعبر عليه، فمضى إلى الترمذ ليعبر من هناك، وحاصر بكيرا، ثم أعطاه الأمان ففتح له مدينة مرو.

وإن بجيرا وشى ببكير وقال له: إنه على الوثوب بك. فقال له أمية: أنا أوليك من أمره ما تولّيت فكن أنت قاتله.

فقال له بكير: يا بجير، دع أمية يولّي قتلي غيرك، فإني أخاف إن فعلت أفسدت بين قومنا، فقدمه بجير فضرب عنقه.

وبلغ بجيرا أن عشرة من بني سعد يطلبونه بدم بكير، فكان لا يفارق الدّرع.

وإن رجلا من قومه أتى عامل سجستان فانتمى له إلى بني حنيفة، وسأله أن يكتب له كتابا إلى بجير بالوصاة، فكتب له وهو لا يظنه إلا حنفيا.

فلما قدم على بجير أدناه، فجعل الجشمي [2] يطلب من بجير غرّة فلا يجدها، فلبث كذلك حتى عزل عبد الملك أمية وولى الحجاج العراق، فولى

(1) في = أ = شرطه، وفي = ب = ما رسمته لأنه أقرب إلى الذهن وأسرع إلى فهم العبارة

(2) كذا في = أ =، = ب = وأحسب أن أصلها العوفي تماشيا مع سياق الخبر، وربما الحنفي على ما في خبر المتن و = الكامل = زعما منه، أظن أنه سهو من الناسخ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت