فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69396 من 82138

وماذا تريد أن تقول إن قلت بسخط قال الشيخ إن قلت برضا قلت لقد قلتم قولا عظيما فلم تلام اليهود إذا أعطوا ما سألوا وأرادوا وإن قلت بسخط قلت فلم تعبد ما لا يمنع نفسه ثم قال الشيخ بشير نشدتك بالله هل كان عيسى يأكل الطعام ويشرب ويصوم ويصلي ويبول ويتغوط وينام ويستيقظ ويفرح ويحزن قال نعم قال الشيخ نشدتك بالله لمن كان يصوم ويصلي قال لله عز وجل ثم قال بشير والضار النافع ما ينبغي لمثلك أن يعيش في النصرانية أراك رجلا قد تعلمت الكلام وأنا رجل صاحب سيف ولكن غدا نأتيك بمن يخزيك الله على يديه ثم أمره بالانصراف

فلما كان من الغد بعث بشير إلى الشيخ فلما دخل عليه إذا عنده قس عظيم اللحية قال له بشير إن هذا رجل من العرب له حلم وعقل وأصل في العرب وقد أحب الدخول في ديننا فكلمه حتى تنصره فسجد القس لبشير فقال قديما أتيت إلى الخير وهذا أفضل ما أتيت إلي ثم أقبل القس على الشيخ فقال أيها الشيخ ما أنت بالكبير الذي قد ذهب عنه عقله وتفرق عنه حلمه ولا أنت بالصغير الذي لم يستكمل عقله ولم يبلغ حلمه غدا أغطسك في المعمودية غطسة تخرج منها كيوم ولدتك أمك قال الشيخ وما هذه المعمودية قال القس ماء مقدس قال الشيخ من قدسه قال القس قدسته أنا والأساقفة قبلي قال الشيخ فهل يقدس الماء من لا يقدس نفسه قال فسكت القس ثم قال إني لم أقدسه أنا قال الشيخ فكيف كانت القصة إذا قال القس إنما كانت سنة من عيسى ابن مريم قال الشيخ فكيف كان الأمر قال القس إن يحيى بن زكريا أغطس عيسى ابن مريم بالأردن غطسة ومسح برأسه ودعا له بالبركة قال الشيخ واحتاج عيسى إلى يحيى يمسح رأسه ويدعو له بالبركة فاعبدوا يحيى يحيى خير لكم من عيسى إذا قال فسكت القس واستلقى بشير على فراشه وأدخل كمه في فيه وجعل يضحك وقال للقس قم أخزاك الله دعوتك لتنصرنه فإذا أنت قد أسلمت

ثم قال إن أمر الشيخ بلغ الملك فبعث إليه فقال ما هذا الذي قد بلغني عنك وعن تنقصك ديني ووقيعتك؟؟

قال الشيخ إن لي دينا كنت ساكتا عنه فلما سئلت عنه لم أجد بدا من الذب عنه قال الملك فهل في يديك حجج قال الشيخ نعم ادعوا لي من شئت يحاجني فإذا كان الحق في يدي فلم تلمني عن الذب عن الحق وإن كان الحق في يديك رجعت إلى الحق فدعا الملك بعظيم النصرانية فلما دخل عليه سجد له الملك ومن عنده أجمعون قال الشيخ أيها الملك ما هذا قال الملك هو رأس النصرانية هو الذي تأخذ النصرانية دينها عنه قال الشيخ فهل له من ولد أم هل له من امرأة أم هل له عقب قال الملك ما لك أخزاك الله هو أزكى وأطهر من أن يتدنس بالنساء هذا أزكى وأطهر من أن ينسب إليه ولد هذا أزكى وأطهر من أن يتدنس بالحيض هذا أزكى وأطهر من ذلك قال الشيخ فهل أنتم تكرهون لآدمي يكون فيه ما يكون من بني آدم من الغائط والبول والنوم والسهر وبأحدكم من ذكر النساء وتزعمون أن رب العالمين سكن في ظلمة البطن وضيق الرحم ودنس بالحيض قال القس هذا شيطان من شياطين العرب رمى به البحر إليكم فأخرجوه من حيث جاء

وأقبل الشيخ على القس فقال عبدتم عيسى ابن مريم إنه لا أب له فهذا آدم لا أب ولا أم خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته فضموا آدم مع عيسى حتى يكون لكم آلهين اثنين وإن كنتم إنما عبدتموه لأنه أحيا الموتى فهذا حزقيل تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل لا ننكره نحن ولا أنتم مر بميت فدعا الله عز وجل فأحياه حتى كلمه فضموا حزقيل مع عيسى حتى يكون لكم ثالث ثلاثة وإن كنتم عبدتموه أنه أراكم العجب فهذا يوشع بن نون قاتل قومه حتى غربت الشمس فقال ارجعي بإذن الله فرجعت اثني عشر برجا فضموا يوشع بن نون مع عيسى ليكون لكم رابع أربعة وإن كنتم إنما عبدتموه لأنه عرج به إلى السماء فثم ملائكة مع كل نفس اثنين بالليل واثنين بالنهار يعرجون إلى السماء ما لو ذهبنا نعدهم لالتبس علينا عقولنا واختلط علينا ديننا وما ازددنا في ديننا إلا تحيرا ثم قال له أيها القس أخبرني عن رجل حل به الموت الموت أهون عليه أو القتل قال القس القتل قال فلم لم يقتل يعني مريم لم يقتلها فما بر أمه من عذبها بنزع النفس

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت