فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53685 من 82138

• لأنه إلحاق للمسكوت بالمنطوق في الحكم لاجتماعهما في المعنى وهذا تعريف القياس.

• ظهور المعنى وسبقه للفهم من غير تأمل فأشبه القياس الذي ظهرت فيه العلة بنص أو بغيره (قياس الجوع المفرط على الغضب في منع القاضي من القضاء للاشتراك في معنى: تشوش الفكر وعدم كماله.

المذهب الثاني: ليس بقياس. (وهو قول القاضي أبو يعلى والحنفية وبعض الشافعية)

حجة أصحاب القول الثاني:

• قالوا:ليس فيه تأمل ولا استنباط كما هو موجود في القياس بل هو سابق للفهم مباشرة من غير تراخ.

قال المصنف: ومن سماه قياسا ,سلم بأنه قاطع فلا تضره تسميته قياسا (توجيه بأن الخلاف لفظي) .

س/ هل مفهوم الموافقة يفيد القطع دائما؟

مفهوم الموافقة على أقسام:

• مفهوم موافقة قطعي (لصحة المعنى المستنبط كقياس الضرب على التأفف مع الوالدين) .

• و مفهوم موافقة ظني - لا يقطع به - نحو رد شهادة الكافر قياسا على الفاسق لأن الكفر فسق وزيادة! فهذا ليس محل اتفاق لأنه يمكن أن يكون هناك بعض الكفار عندهم احتراز من الكذب أكثر من بعض فساق المسلمين! فهذا الضرب ليس بقاطع.

• ومفهوم موافقة فاسد (لعدم صحة المعنى المستنبط) كقولهم:"إذا جاز السلم في المؤجل , ففي الحال من باب أولى إذ الغرر في الحال أكثر استبعادا من المؤجل". وسبب فساده:

1.أن هذا ليس بقياس بل هو باطل ولا جامع بينهما.

2.وليست صحة السلم المؤجل متوقفة على بعده عن الغرر ليلتحق به السلم الحال.

3.أن الغرر مانع محتمل , وثبوت الحكم الشرعي يرتب على وجود المقتضي (السبب) لا لانتفاء المانع.

ث - دليل الخطاب (مفهوم المخالفة) :

وتعريفه: الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم عما عداه. ومثاله انتفاء الحكم عن المخطئ في قوله تعالى (ومن قتله منكم متعمدا) , وانتفاء الحكم أيضا في المعلوفة في قوله عليه السلام (في سائمة الغنم زكاة) .

س/ هل دليل الخطاب (مفهوم المخالفة) حجة مطلقا عند أهل العلم؟

اختلف أهل العلم على قسمين:

القول الأول: أنه حجة, وهو قول الإمام أحمد والشافعي ومالك وجمع من أهل العلم واحتجوا بأمور:

• أن أهل اللغة يفهمون من تعليق الحكم بوصف أو شرط أنه نفي للحكم بدونه.

• أنه عليه الصلاة والسلام كان يجيب الصحابة بهذا المفهوم أحيانا. مثاله: حديث سؤال الصحابة ما يلبس المحرم من الثياب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يلبس القميص ولا السراويلات ولا البرانس .. فلولا أن تخصيص المذكورات يدل على إباحة ما سواه: لم يكن جوابا للسائل عما يجوز للمحرم لبسه!

• أن هذا الفهم هو فهم الصحابة الذين زكاهم القرآن وزكى منهجهم وطريقتهم ومنه:

-استفسار يعلى بن أمية قال قلت لعمر رضي الله عنه ألم يقل الله تعالى (فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ... ) فقد أمن الناس فلماذا نقصر؟؟ فقال عمر: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته.

-وكذا عبد الله بن الصامت قال لأبي ذر ما بال الكلب الأسود من الأحمر من الأصفر؟ (يعني في حديث يقطع الصلاة الكلب الأسود) فقال أبو ذر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان.

والشاهد فيما سبق من وجهين:

* فهم الصحابة والتابعين أن تعليق الحكم على الموصوف (الخوف والسواد) ينفيه عما سواهما ,

* وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهما.

• أن ذلك التعليق ليس لغوا ولا عبثا بل لابد له من فائدة وحكمة وهي اختصاص الحكم بذلك الوصف أو الشرط , وإلا فما فائدة تخصيص السائمة مع الحاجة للبيان الشامل لكلا القسمين؟ بل لو قال في الغنم الزكاة لكان أخصر في اللفظ وأحسن في البيان والتطويل لاشك أنه عي ولكنة فكيف إذا كان فيه ضياع لبعض الحكم؟.

اعترض الحنفية (وهم القائلون بأن مفهوم المخالفة ليس بحجة على دليلنا الثاني وهو أن التعليق ليس لغوا بل لفائدة وحكمة) بأربعة اعتراضات:

الاعتراض الأول: أنكم - للجمهور في الدليل الثاني - جعلتم الفائدة والحكمة وسيلة لمعرفة مفهوم النص فعكستم والواجب أن يفهم النص وتترتب عليه الفوائد والحكم بعد ذلك.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت