• المعتقل لسانه: وسط بين الأخرس والناطق، حكمه حكم الأخرس عند الاكثرين.
• الشخص الصحيح: إشارته لا يعتد بها، لانه قادر على النطق، ما عدا الإفتاء و إعطاء الأمان للكفار فان الإشارة تقبل منه.
فوائد:
-ما تقدم ذكره السيوطي في الأشباه والنظائر.
-الإشارة الصريحة من الأخرس التي يفهم منها الطلاق يقع بها الطلاق، حكمه حكم الطلاق الصريح من الشخص الصحيح،والإشارة غير الصريحة من الأخرس بالطلاق لا يقع إلا مع النية للطلاق.
-هناك تفاصيل أخرى في هذه الفروع. (ص25 - 26)
البيان بالإشارة:
يقع البيان بالإشارة، فلو قال رجل لزوجته (أنت طالق هكذا) و أشار بأصابعه الثلاث، طلقت ثلاثًا عند كل من يقول بوقوع الثلاث مجتمعةً.
ووجهه: ان (هكذا) لفظ يجب حمله على مدلوله، وقد بين مدلوله بالإشارة فتعين. وقد جاءت أمثلة كثيرة في السنة للبيان بالإشارة، مثل الشهر تسعة وعشرون، ولكن الله يعذب بذا، فتح من ردم يأجوج ومأجوج، الفتنة ههنا، أنا وكافل اليتيم، الهرج، الساعة ....
ملاحظة:
يقع في هذا الموضوع خطأ مشهور حيث يمثل الأصوليون للبيان بالإشارة بقوله تعالى (قال رب اجعل لي آية. قال آيتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا. فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم ان سبحوا بكرة وعشيا) فقد قامت الإشارة مقام القول، كذا قال أبو يعلى في العدة.
قال المصنف:
وليس بحجة، فان زكريا أفقده الله القدرة على النطق في تلك الأيام الثلاثة، فرجع كالمعتقل لسانه. (ص29)
قلت: ويحتاج المؤلف الى نقل يثبت صحة دعواه.
10 -المطلب الرابع:
التعارض بين الإشارة والقول:
قعّد السيوطي في ذلك قاعدة فقال: اذا اجتمعت الإشارة والعبارة واختلف في موجبهما قدمت الإشارة. الأشباه والنظائر ص315
ثم ذكر سبعة فروع تدخل في القاعدة وخمسة خارجها.
وهذا يدل على أنها أغلبية عند الفقهاء.
مثال:
قال: زوجتك فلانة هذه، وسماها بغير اسمها، فان العقد صحيح على المشار عليها لا المسماة.
مثال:
حديث الجبهة والأنف.
قلت: هنا كلام يطول به المقام. ص31 - 33
11 -هل كانت بعض الإشارات ممنوعة على النبي صلى الله عليه وسلم؟
ذكر المؤلف حديث (انه لا ينبغي لنبيٍ ان يكون له خائنة الأعين) .
وفيه:
-تضعيف الحديث.
-الرد على الخطابي في تفسيره لخائنة الأعين.
-قال المصنف: ليس من الخيانة ان يضمر الإنسان في قلبه غير ما يظهره للناس اذا كان ما يضمره مباحًا. ص34
قلت:
كذا قال، وليس بصحيح، اذ لم يقصد الخطابي رحمه الله أمور الإباحة بل كلامه مفهوم منشرح الحديث عند الكلام على الخيانة.
فهي إظهار الأمان واخفاء العداء (في هذا الموضع) وينطبق عليه تعريف الخطابي، وليس قصده ان كل إبداء مخالف للباطن هو خيانة، فلا شك انه يفرق بين الخيانة وبين التورية في الحرب، وكلاهما إبداء مخالف للباطن، ولكنه قصد الخيانة التي تكون من هذا النوع، لاان كل هذا النوع يسمى خيانةً، كما فهمه المؤلف.
ولمزيد من التوسع ينظر هنا كلام الإمام ابن تيمية رحمه الله في المجموع (13/ 134) ، (14/ 244) يؤيد ما ذهب إليه الخطابي.
ثم إن سند الحديث يحتاج الى مراجعة.
13 -الأوجه الفعلية للقول
حاصل كلام المصنف هنا: أن القول له وجهان: وجه من جهة صدوره ووجوده فهو فعل. ووجه من جهة دلالته فهو قول.
ولذلك توجد كثير من الأقوال يستدل بها على طريقة الأفعال. فإذا جاء قول بمعنى الفعل فاننا نطبق عليه قواعد الأفعال.
ومثال ذلك أحاديث: إنها صفية - الأذكار - القضاء - الإفتاء - العقود .... (ص35)
14 -فوائد مختلفة:
-قد يستعمل القول بمعنى الفعل.
مثال: قال بيده هكذا. أي فعل هكذا.
-العمل يشمل = القول + الفعل (إنما الأعمال بالنيات) .
قلت: فعلى هذا يكون تعريف الحكم الشرعي هكذا:
هو خطاب الشارع المتعلق بأعمال المكلفين اقتضاءًا أو تخييرًا أو وضعًا.
-قد تشمل الأفعال كل من الأفعال والأقوال. وعلى هذا يتم تخريج التعريف المشهور للحكم الشرعي المتداول لدى أهل الأصول.
-تعقيب المؤلف على الخطابي (ص 34) وعلى ابن دقيق العيد (ص36) وعلى الشاطبي (ص 38) وعلى ابي الحسين البصري (ص39) .
-ختم المؤلف بحثه هنا بقوله: (بل كل شيء من أقواله صلى الله عليه وسلم له وجه فعلي) ص42.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)