فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52856 من 82138

-إنْ كان الفعل المجرد مجهول الحكم، فان ظهر فيه قصد القربة، فهو مستحب لنا، وان لم يظهر فيه قصد القربة، فهو مباح لنا.

هذا هو ترجيح المؤلف (ص372) .

تنبيه:

قد يحصل خلاف فرعي حول فعل معين هل يقصد به القربة أم لا يقصد به القربة؟

وعلى ضوء ذلك يتحدد الحكم الفقهي.

مثال: مسألة لبس النعال في الصلاة التي أشار إليها الأمام ابن دقيق العيد رحمه الله في كتابه إحكام الأحكام (1/ 227) . قال المؤلف: قد صح الحديث فيه (خالفوا اليهود فانهم لا يصلون في نعالهم وخفا فهم) . رواه أبو داوود. فكان قصد القربة فيه من وجهٍ آخر. (ص331)

فائدة:

ذكر المؤلف كلامًا حول ما ينسب إلى الأئمة من القول في الفعل المجرد بنوعيه، وفيه من الفوائد:

1)اضطربت كتب الأصول فيما تنسب إلى بعض الأئمة من الأقوال في دلالة الفعل المجرد.

قلت: وهذا حال مسائل أخرى ترى أن الكتب تختلف في تحديد مذهب بعض العلماء. فينسب صاحبُ كتابٍ ما إلى أحد الأئمة غير ما ينسبه الآخر. وحلُّ هذا الإشكال يتطلب الرجوع إلى كتب أصحاب المذاهب أنفسهم، فمثلًا لمعرفة قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله نرجع إلى كتب الحنفية المعتمدة في مذهبهم، ولا نحدد مذهبه من خلال كتب الشافعية، وإذا أردنا معرفة مذهب ابن حزم علينا الرجوع إلى المحلى، وهكذا ... لان كل واحد منهم أدرى بمذهبه، وأدرى بأقوال أصحاب المذهب من غيره، وكما قيل: أهل مكة أدرى بشعابها!

2)أسباب الاضطراب المذكور أعلاه:

منها أن ما أسند إليهم ليس منصوصًا عنهم، بل هو تخريج على بعض أقوالهم في الفروع. ومنها اختلافهم في تحديد مقصود بعض عبارات العالم.

3)متقدموا الأصوليين تجد مذاهبهم وأقوالهم غير محررة، وذلك لبُعد العهد

بهم. أما متأخروا الأصوليين فكثير من أقوالهم محررةٌ نسبيًا. (ص 335)

4)اختلاف علماء المذهب الواحد على أقوال متعددة، ثم بعد ذلك يتم

الاستقرار على قول معين. (ص 336)

5)الفرق بين القليل والنادر. (ص343)

6)تطبيق لقاعدة الحكم للأغلب. (ص343)

7)الخصائص النبوية قليلة. (ص342)

8)الاحتمال الذي يسقط الاستدلال معه، لابد أن يكون احتمالًا قويًا.

9)الإباحة قسمان:

-إباحة شرعية: وهو مجيء دليل شرعي على أن هذا الشيء مباح.

-إباحة عقلية: وهو خلو الشيء من نصٍ شرعي.

10)القائلون بالوقف يقولون ترجع الأفعال إلى ما قبل ورود الشرع، أي قبل

الخطاب الشرعي وهي الإباحة العقلية. (346)

11)القول بالتحريم لم يُنسب إلى قائل معين!! وقال عنه أبو شامة رحمه الله:

هذا قول سخيف رديء! (ص348)

12)الأقوال التي مرجعها إلى منع التأسي كان الجواب عنها سهلًا سريعًا.

13)الأسوة: تكون في الصورة، وفي الحكم.

هذا هو الصحيح، وذهب أبو شامة إلى أن الأسوة تكون في الصورة فقط ولا يشترط أنْ تكون في الحكم. واستدل بما نقله عن أهل اللغة. وقد تلقف عنه هذا التفسير الصنعاني، وكلامهم فيه نظر.

14)من علم أن هذا الفعل قربة لكنه جهل حكمه هل هو واجب أم مستحب [القربات لا تخرج عن الواجب والمستحب] فهنا يجوز له أن يفعل هذا الفعل ويطلق النية، وذلك بان يؤدي العبادة بدون تعيين نية، هذا فيمن جهل الحكم. أما من يعلم الحكم فلا يجوز له أن ينوي غيره، فمن علم أن هذا الفعل مستحب فيجب عليه أن ينوي الاستحباب، و لا يجوز أن ينوي الوجوب، وبالعكس. (ص360)

15)حقيقة الأسوة هي المساواة المطلقة. فإذا تم إخراج بعض الصور عن ذلك فان الباقي يبقى على الأصل وهي المساواة. وكذلك إذا خرج بعض الأفراد عن المساواة أي عن الأصل فان غيره من الأفراد يبقى على الأصل. (361)

16)القول بالندب والقول بالوجوب يجتمعان في تفسير الأسوة بالمساواة بالصورة دون الحكم. (ص363)

17)القول بالندب والقول بالوجوب، لا يستساغ ذلك في الفعل النبوي المباح، فان ذلك من البدع، لان الله تعالى لا يُعبد إلا بما شرع، لا يعبد بالأهواء والبدع. فإذا كان الفعل النبوي مباحًا، ثم جعلناه لنا واجبا أو مستحبًا، فهذا عين الابتداع، ولا يمكن المسامحة في ذلك، و لا يعد قولا من أقوال العلماء المحكية ضمن الخلاف المعتبر. (362)

18)يعمل بالاحتياط ما لم يتضمن ضررًا. قلت: انظر لزامًا المجموع (37/- 149الفهارس) لابن تيمية رحمه الله. (363)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت