فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52852 من 82138

ذهب الشاطبي إلى القول بجواز طلب أسباب الكرامات لإيقاعها، وان كان ذلك في موضع الرخصة لا العزيمة. إلا انه على كل حالٍ جائز.

واحتج الشاطبي بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يظهر المعجزات طلبًا لإيمان الكافرين، وتقويةً لإيمان المؤمنين. الموافقات (2/ 278) .

قال المؤلف:

ونحن نرى أن الكرامات لا تقع على سبيل القصد، وما يقع منها فانه يقع ولا يعلم المؤمن به إلا بعد وقوعه.

ودليلنا على ذلك أن المعجزات خصائص للأنبياء، والأصل في الخصوصية عدم الاقتداء. (ص260)

فائدة:

خوارق العادات لا ينبني عليها أحكام شرعية. (ص262) .

الخصائص النبوية

42 -الأفعال الخاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام.

• ذكر المؤلف المؤلفات في الخصائص النبوية. (ص266)

• هل تغطية وجه المرأة وكفيها خاص بأمهات المؤمنين؟ (ص268)

• تعقيب:

ذكر المؤلف (ص268) أن الحوض من خصائص نبينا، والصحيح انه ليس من الخصائص وان لكل نبيٍ حوضا، إلا أن يريد بان له مواصفات خاصة من جهة الحجم وعدد الآنية.

43 -قاعدة:

الأصل في الفعل عدم الخصوصية.

دليل القاعدة:

إن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث قدوة وداعية بأقواله و أفعاله. وهذا هو الأصل فيه والخصوصية تمنع الاقتداء فهي خلاف الأصل. (ص272)

44 -مثال تطبيقي:

وضع الجريدة على القبر:

وضع النبي صلى الله عليه وسلم جريدة على قبرين، بقصد التخفيف من عذاب صاحبيهما، هو من الخصائص النبوية. وهو قول الخطابي والطرطوشي والقاضي عياض. نقلا عن فتح الباري (1/ 319) .

ولكن ذهب ابن حجر إلى جواز ذلك قائلًا:

لا يلزم من كوننا لا نعلم أيعذب أم لا؟ أن لا نتسبب له في أمر يخفف عنه العذاب لو كان يعذب. وقد تأسى بريدة بن الحصيب الاسلمي الصحابي بذلك، فأوصى أن يوضع عند قبره جريدتان. ذكر ذلك البخاري في باب الجنائز تعليقا ا. هـ

ثم قال المؤلف:

وكلام ابن حجر راجع إلى القاعدة التي ذكرنا ا. هـ

45 -شذوذ:

ذهب أبو يوسف وابن علية إلى أن صلاة الخوف لا تصلى بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وحجتهم أن الخطاب الوارد في الآية كان خاصا له (وإذا كنت فيهم) .

نقله القرطبي في تفسيره (5/ 364) .

ومذهب السلف والخلف انهم يقولون بمشروعية ذلك، وان هذه الآية كقوله تعالى (وشاورهم في الأمر) والشورى بعد النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة بالاتفاق.

46 -قول الحافظ العلائي:

لقد لاحظ العلائي رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يختص في باب (القربات والتعظيم) بشيء يترخص فيه. يعني أن ما كان واجبا على غيره لا يكون في حقه مندوبا أو مباحا بل يكون واجبا أيضا، وكذلك المحرم. وهذا واضح فانه صلى الله عليه وسلم تجب عليه أشياء هي مندوبة في حق غيره زيادة في التقرب، فكيف يترخص فيما وجب على غيره.

وكذلك ما حرم على غيره تعظيما لحرمات الله تعالى فانه لا يرخص له في فعله.

وقد رد العلائي بهذه القاعدة على قول من قال إن استدباره صلى الله عليه وسلم للقبلة عند قضاء الحاجة هو خصوصية له، لان ذلك وارد لتعظيم شعائر الله وتكريمها، فلا يحرم على غيره ويرخص له في هذا المجال.

قال المؤلف: وقوله في ذلك وجيه.

47 -عدد الخصائص:

أول من استطرد فيها المزني صاحب الشافعي رحمهما الله. ويذكر ذلك بعض الفقهاء في مؤلفاتهم أوائل كتاب النكاح، و أكثرها مما ينظر فيه. (ص280)

48 -مسالة مهمة:

إذا امتنعت مشاركتنا للنبي صلى الله عليه وسلم في خصوصياته فهل يجوز الاقتداء بها؟

للعلماء قولان في هذه المسالة:

• الأول: التوقف وعدم القول بالاقتداء. وهو قول إمام الحرمين والمازري والقشيري والغزّالي وابن السبكي.

• الثاني: انه يستحب لنا ما كان واجبا عليه من الأفعال.

ويكره لنا ما كان حراما عليه. وهذه قول أبي شامة.

فوائد:

-رد المؤلف على قول أبي شامة.

-امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أكل طعام فيه ثوم في منزل أبي أيوب الأنصاري فقال أبو أيوب: أني اكره ما تكره يا رسول الله. فلم ينكر عليه. هذه الكراهة كراهة طبيعية لا كراهة شرعية.

-وان كانت قاعدة أبي شامة غير صحيحة إلا أن استقراء الخصائص يدل على أن الواجب منها مستحب في حقنا، والمحرم منها مكروه في حقنا.

-فقاعدة أبي شامة لم تثبت بالدليل الذي أراده أبو شامة لكن الاستقراء يغلب الظن على صحتها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت