2)- التمكن من الحصول على قدرة يستطيع بها استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أساس سليم.
3)- تيسير عملية الاجتهاد واعطاء الحوادث الجديدة ما يناسبها من الحكم.
4)- معرفة الأسباب التي أدت إلى وقوع الخلاف بين العلماء والتماس الأعذار لهم.
5)- بيان ضوابط الفتوى وشروط المفتى وآدابه.
6)- الوقوف على سماحة الشريعة ويسرها , والابتعاد عن الجمود المترتب على دعوى إغلاق باب الاجتهاد.
س4) - ما سبب وضع العلماء لعلم أصول الفقه ومن أول من وضعه؟
إن سبب حمل العلماء على إنشاء هذا العلم إنه عندما كثرة الفتوحات الإسلامية واتسعت رقعة الإسلام أدى ذلك إلى اختلاط الأمة العربية بغيرها من الأمم فدخل في اللغة العربية الكثير من المفردات غير العربية فكثر تبعًا لذلك الاشتباه والاحتمال في فهم النصوص , كما أدت كثرة الفتوحات إلى وجود الكثير من الحوادث التي لم تكن موجودة من قبل والتي لم يرد ما يبين حكمها.
أما أول من وضع هذا العلم فهو الأمام الشافعي رحمه الله تعالى في أواخر القرن الثاني الهجري ثم توالت جهود العلماء فكانت المرحلة الثانية على يد إمامين جليلين هما الخطيب البغدادي وابن عبد البر ثم كانت مرحلة برز فيها جانب الإصلاح وتقويم الاعوجاج لهذا العلم على يد شيخ الإسلام ابن تيميه وتلميذه ابن القيم.
الأحكام الشرعية وأقسامها
تعريف الأحكام الشرعية
س1) - ما معنى الحكم الشرعي؟
لغة) -
المنع ومنه قيل للقضاء حكم لأنه يمنع من غير المقتضى به.
اصطلاحًا) -
هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الطلب أو التخيير أو على جهة الوضع.
شرح التعريف
1)- خطاب:- والخطاب يشمل خطاب الله وخطاب غيره من الأنس والجن والملائكة , وبإضافة لفظ الجلالة قيد يخرج خطاب غير الله سبحانه وتعالى.
2)- المتعلق بأفعال المكلفين:- والمكلفين جمع مفرده مكلف , والمكلف هو كل بالغ عاقل بلغته الدعوة وكان أهلًا للخطاب , ولم يمنعه من التكليف مانع.وتقييد بالمتعلق بأفعال المكلفين قيد يخرج الخطاب المتعلق بغير أفعال المكلفين كالتعلق بذات الله عز وجل في مثل قوله تعالى {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ومثل المتعلق بالجمادات كقوله تعالى {وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي} .
3)- على جهة الطلب أو التخيير أو الوضع:- يعنى أن خطاب الشرع تارة يقتضى الطلب وتارة يقتضى التخيير وتارة يكون شيئًا موضوعًا للدلالة على شئ.
فالطلب يدخل فيه الأمر والنهى (( الأمر طلب فعل والنهى طلب ترك ) )وقد يكون الطلب على سبيل الإلزام وهو الواجب أو على سبيل الأفضلية وهو المندوب , وكذلك النهى قد يكون على سبيل الإلزام وهو الحرام وقد يكون على سبيل الأفضلية وهو المكروه , أما على سبيل التخيير فهو المباح.
وأما على جهة الوضع فهو وضع الشرع شيئًا للدلالة على شئ آخر مثل الشرط والسبب والمنع والصحيح والفاسد.
أقسام الأحكام الشرعية
س2) - ما هي أقسام الأحكام الشرعية؟
تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين هما:-
أ) - التكليفي:-
وهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على جهة الطلب أو التخيير.
ب) - الوضعي:-وهو جعل الشيء سببًا لشيء آخر أو شرطًا أو منعًا أو صحيحًا أو فاسدًا.
س3) - اذكر أمثلة لكل من الحكم التكليفى والحكم الوضعي؟
يمكن أن يجتمع الحكم التكليفى والحكم الوضعي في نص واحد ويمكن أن يفترقا , وسنذكر أمثلة يجتمع فيهما الحكم التكليفى والحكم الوضعي وأمثلة أخرى ينفرد فيها كل من الحكم التكليفى والحكم الوضعي.
أولا) - أمثلة يجتمع فيهما كلًا من الحكم التكليفى والحكم الوضعي.
المثال الأول:-
قول الله تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} , فإن في هذا المثال وجوب قطع اليد وهو حكمًا تكليفيًا وفيه جعل السرقة سببًا في قطع اليد وهو حكمًا وضعيًا.
المثال الثاني:-
قول الله تعالى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} , فالحكم التكليفى هو إباحة الصيد بعد التحلل من الإحرام , والحكم الوضعي هو جعل هذا التحلل سببًا في الإباحة.
ثانيًا) - مثال ينفرد فيه الحكم التكليفى
مثل قول الله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} , فإن هذه الآية تتضمن حكمًا تكليفًا فقط وهو وجوب الصلاة والزكاة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)