ـ [ابن عمر عقيل] ــــــــ [02 - 05 - 10, 03:11 م] ـ
من المفيد معرفة الفرق بين نفي الصفات وبين منع إثبات الصفات.
فمن أقر بأن مدلول دليل ما من الكتاب أو السنة فيه الإخبار عن صفة من صفات الباري جل وعز , فيجب عليه إثباتها على مذهب السلف أصحاب الحديث , إثبات يليق بجلال الله وعظمة سلطانه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تمثيل ولا تكييف.
فمن أقر بالصفة ثم ذهب يتأول معناها , فقد وافق أهل البدع من المعطلة والنفاة وإن لم يأخذ حكمهم إلا أذا كان منهم.
وأما من قال: أن هذا الحديث أو هذه الأية ليس من أحاديث أو ليست من آيات الصفات , فهذا لم يتأول لأن التأويل فرع عن إثبات الدليل ومدلوله.
وفرق بين النافي وبين المانع.
فلا يقال: أن هذا وافق المؤولة والنفاة المعطلة , لاختلاف المنزع وهذا ظاهر.
ولكن يؤخذ على هذا مخالفته لاتفاق الأئمة إن كان هناك اتفاقًا على إثبات أن الباب باب الصفات والله تعالى أعلم.