فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18173 من 82138

أقول: هذا الصغير وكما بدا من مخابرته أعجز من أن يدّون هذا الباطل، ولعل ما وصفه بـ"الأستاذ الكبير"في اللغة وأشكاله ممن تلطخ بلوث علم الكلام قد زين له سوء عمله، أو لعل أحد من إخوانه أو صبيانه أزّه على رفع عقيرته به أزا، وهذا واضح في طرحه بل قيئة فقد نصب قواعد اللغة نُصَبًَا للرد على الأدلة البازغة، بل وجعلها من أصوله الأولية في الاستدلال، وعوّل عليها وغيرها تعويلًا أوليًا في ردّ الشرعيات القطعيات، وإنا إذ نذكر هذا نذكر معه قوله تعالى {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} سورة"الأعراف"الآية (202)

أن هذا الجهل المنقوش المبثوث، المسوِّد لنقاء وجه وريقات بيض، من مخرّبٍ مخرّف مشوّش، جعل المذكور كبش فداء، يذبح على بساط الردع بسيف الدليل البتار، جبرًا وزجرًا، وإلا فأنه أعجز.

هذا الردع والزجر لتلك المخالب الآثمة الخبيثة، التي تتلاعب بعقول فتيان المسلمين، تحركهم كما يحرك كل مخادع دُماه؛ ليخدع الجماهير المجمهرة، والكثرة المتكاثرة من اللهاه؛ ليصل بهم إلى مبتغاه، وهذا الأمر ليس فيما نحن بصدده فحسب، بل هو كما بينت مرارًا، أداة كل ماكر مخادع من الفرق النارية الهالكة التي تهدد سلامة عقائد المسلمين، وتؤثر في وحدتهم وقوتهم وأمنهم.

حرضتهم فقاموا في نشوة الطعان وتيه السكران يهرفوا بما لا يعرفوا، يزبد واحدهم ويرعد، مناطحًا السحاب، وقد يظن لغفلته البحر الخضم سراب، فيلجه، فيهوى على أم رأسه منكسًا.

كما يلحظ الناظر فيما سطّره المسود: أنه لم يعرب باختصار مشوب بوضوح عن معتقده، بل راوغ ووارى والتوى، غير أنه قام فاشتهى لردائة عقله شبح شبه سلفه، فحملها، وتحملها. وأقول: لا ضير، عليك وزرها ووزر من فسد عقله واضطرب ضعيف إيمانه بسببها.

وبالنظر في وريقاته أقول تعليقًا على التقديم: ..

صدره بثناء مزعوم من الشيخ أبي بكر الجزائري-حفظه الله تعالى- على رسالته، ووصفه لها بأنها"... نعم الرسالة في بيان معتقد أهل السنة في أسماء الله تعالى وصفاته ..."أهـ التعليق:

أولًا: نحن لطالما خدعنا بمثل ذا الصنيع، فكم من مخادع ماكر، ذهب لكريم متلصصًا ومتجسسًا متحسسًا، مظهرًا موافقة، ومدعيًا متابعة، ومتظاهرًا نصرة، تراه ناسكًا متسربلًا بسربال المتبع السلفي، ومرتديًا عباءة الأثري، وبلحن القول ومسكنة في الفعل يتسول ملحًا في المسألة حتى يحصل على بغيته، لتكون جمرات في يديه وبين عينيه بل سياطًا على بدنه ومستقل ومستكثر.

ثانيًا: إني أجزم أن الشيخ الجزائري- حفظه الله تعالى- قد قرأ هذه الباطل فضلًا عن تزكيته، برهان ذلك:

إنكار الشيخ نفسه- حفظه الله تعالى- على من تبنى عقيدة المسود الباطلة:

فيما قرّره الشيخ-حفظه الله تعالى-في كتابه"عقيدة المؤمن"حيث ذكر"عن المؤمنين بالوحي الإلهي، العارفين بأسماء الله تعالى وصفاته"أنهم:

"يلتزمون حيال أسمائه عزّ وجلّ وصفاته بمبدأين لا يجيزون الخروج عنهما بحال من الأحوال؛ لم يؤدي الخروج عنهما من تكذيب الله تعالى أو الكذب عليه، والعياذ بالله تعالى من ذلك كله."

المبدأ الأول:

أن لا يسموا الله تعالى باسم لم يسم به تعالى نفسه في كتابه أو على لسان رسله عليهم السلام، فهم إذا دعوه، دعوه بأسمائه الحسنى حيث انتدبهم لذلك في كتابه بقوله في سورة الأعراف:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها، وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون"سورة"الأعراف"الآية (180) وإذا نعتوه، وعرّفوا به، نعتوه بصفاته، وعرفوه بأفعاله وآياته الدالة عليه جلّ جلاله وعظم سلطانه.

والثاني:

أن لا يشبهوا الله تعالى في ذاته، ولا صفاته، ولا أفعاله بذوات المخلوقين، ولا بصفات المحدثين ولا بأفعالهم؛ لإستحالة وجود شبه لله تعالى عقلًا وشرعًا.

أما الشرع:

فقد أخبر تعالى في غير موضع من كتابه بنفي الشبيه له والكفؤ، فقال تعالى:"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"سورة"الشورى"الآية (11) وقال عزّ وجلّ:"قل هو الله أحد* الله الصمد* لم يلد* ولم يولد* ولم يكن له كفوًا أحد"سورة"الإخلاص بكاملها."

وأما العقل:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت