دَنَوْتَ تَوَاضُعًا، وَبَعدتَ قَدرًا، فشَأناكَ انْحِدارٌ، وارْتِفَاعُ
كذاكَ الشّمسُ تَبعَدُ إنْ تَسامى، وَيَدْنُو الضّوْءُ مِنْهَا، والشّعاعُ
(2) قال الشريف الرضيُّ [1] في الغزل [2] :
أُحِبكِ يا لوْنَ الشَّبابِ لأنني ... ... رأيْتُكما في القلْبِ والعينِ تَوْءَما [3]
سَكَنْتِ سوادَ القَلْب إِذ كنْتِ شِبههُ ... ... فلمْ أدر منْ عِزٍّ من القَلْبُ منْكما
(3) وقال صاحبُ كليلةٍ ودمنة:
فضلُ ذي العلم -وإِنْ أخفاه ُ-كالمسكِ يُسْتر ثمَّ لا يَمْنَعُ ذلك رائحتَه أَنْ تفوح.
(4) وقال الشاعر [4] :
وأصْبَحْتُ مِنْ لَيْلَى الغَداة كقابضٍ ... ... عَلَى الماءِ خانَتْه فُروجُ الأَصابعُ
(5) وقال المتنبي في الهجاء [5] :
وَإذا أشَارَ مُحَدّثًا فَكَأنّهُ قِرْدٌ يُقَهْقِهُ أوْ عَجوزٌ تَلْطِمُ
(6) وقال السرِيُّ الرَّفاء [6] :
لي منزلٌ كَوِجارِ الضَّبِّ أَنزِلُه ضَنْكٌ تَقارَبَ قُطراهُ فقد ضاقَا [7]
أراه قَالَبَ جسمي حينَ أَدخُلُه فما أَمُدُّ به رجلًاو لا سَاقا
(7) وقال ابن المعتز [8] :
غديرٌ يُرَجْرِجُ أمواجَه هبوبُ الرياحِ ومرُّ الصَّبا [9]
إذا الشَّمسُ مِنْ فَوْقِهِ أَشرَقَتْ ... ... تَوَهَّمْتَه جَوْشَنًا مُذْهَبا [10]
(8) وقال سعيد بن هاشم الخالدى [11] من قصيدة يصف فيها خادمًا له [12] :
(1) - هو أبو الحسن محمد ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي كرم الله وجهه، وكان ذا هيبة وعفة وورع، ويقال إنه أشعر قريش، لأن المجيد منهم ليس بمكثر، والمكثر ليس بمجيد أما هو فقد جمع بين والإجادة والإكثار، ولد ببغداد وتوفى بها سنة 406هـ.
(2) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 3 / ص 281)
(3) - التوءم من جميع الحيوان: المولود مع غيره في بطن، ويقال هما توءمان وهما توءم، يريد بالتوءم هنا النظيرين.
(4) - جمهرة الأمثال - (ج 1 / ص 96)
(5) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 173) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 449) ومعجم الأدباء - (ج 2 / ص 395) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 114)
يريد قبح وجهه وكثرة تشنجه وجعل حديثه كضحك القرد حيث لم يفهم لعيه ولهذا جعله مشيرا لأنه لا يقدر على الكلام فيشير وجعل إشارته كلطم العجوز
(6) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 73 / ص 11)
(7) - الوجار. الجحر، الضنك: الضيق، والقطر: الجانب.
(8) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 11 / ص 209)
(9) - الصبا: ريح مهبها من الشرق.
(10) - الجوشن: الدرع.
(11) - شاعر من بني عبد القيس كان أعجوبة في قوة الحافظة، وله تصانيف في الأدب وديوان شعر، توفى سنة 400هـ.
(12) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 36 / ص 197) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 21)