(3) ذُمَّ طريقًا سلَكْتَها،أكدِ الذمَّ بما يشبه المدح.
(5) اشرح البيتين الآتيين، وبين في أُسلوبهما تأكيد المدح بما يشبه الذمَّ [1] :
مدحْتُكُم بمديحٍ لَوْ مدحْتُ بهِ ... ... بحْرَ الجحاز لأغْنَتْني جواهِرُهُ [2]
لاَ عَيْبَ لي غَيْرَ أنّي مِنْ ديَارِكُم ... ... وزَامِرُ الحيِّ لَمْ تُطرِبُ مَزَامِرُه
(7) أُسلوبُ الحكيمِ [3]
الأمثلةُ:
(1) قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ..} (189) سورة البقرة.
(2) وقال ابن حجاب [4] :
قُلْتُ ثَقَّلْتُ إذْ أَتَيْتُ مرارًا ... قالَ ثَقَّلْتَ كاهِلِي بالأَيادِي [5]
قلتُ طَوَّلْت قال لا بل تَطَوَّ ... لتُ وأَبرمتُ قالَ حَبْلَ ودادِي [6]
البحثُ:
قد يخاطبكَ إنسانٌ أو يسألك سائل عن أمر من الأمور فتجد من نفسك ميلا إلى الإعراض عن الخوض في موضوع الحديث أو الإجابة عن السؤال لأغراض كثيرة منها أن السائل أعجزُ من أن يفهم الجواب على الوجه الصحيح، وأنه يجْمُل به أن ينْصرف عنه إلى النظر فيما هو أنفع له وأجدى عليه، ومنها أنك تخالف محدثك في الرأي ولا تريد أن تجبهه برأيك فيه، وفي تلك الحال وأمثالها تَصرفه في شيءٍ من اللباقة عن الموضوع الذي هو فيه إلى ضرب من الحديث تراه أجدر وأولى.
اُنظر إلى المثال الأول تجد أن أصحاب الرسول صلى الله عليه يسلم سألوه عن الأَهلة، لِمَ تبْدو صغيرةً ثمْ تزداد حتى يتكامل نورها ثم تتضاءل حتى لا تُرى، وهذه مسألة من مسائل علم الفلك يُحتاج في فهمها إِلى دراسة
(1) - لم أجدهما
(2) -يريد ببحر الحجاز بحر عمان حيث يغاص على اللؤلؤ
(3) - الجليس الصالح والأنيس الناصح - (ج 1 / ص 165) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 310) وكتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى - (ج 1 / ص 153) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 16)
(4) - هو أبو عبد الله بن أحمد البغدادي، شاعر فكه مقتدر على المعاني التي يديرها، كثير الهزل والفحش في شعره وله ديوان شعر كبير، توفى سنة 391 هـ.
قلت: هما في نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 317) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 120) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 310)
(5) - الكاهل: ما بين الكتفين.
(6) - طولت: أطلت الإقامة، والطول: التفضل والإحسان، أبرمت من معانيها: أمللت، ومن معانيها أحكمت فتل الحبل.