فإِنْ أَغْشَ قوْمًا بعْدَه أَو أَزُرْهمُ ... ... فكالْوحْش يُدْنيها منَ الأَنَسِ المَحْلُ [1]
(7) صف بإِيجاز حال قومٍ اجتَرفُ سيلٌ قريتَهم واعْملْ على أَن تأْتي بتشبيهيْ تمثيلٍ في وصفك.
(4) التَّشْبيهُ الضمنيُّ [2]
الأَمثلةُ:
(1) قال أَبو تمّام [3] :
لاَ تُنْكِرِي عَطَلَ الْكَريم مِنَ الْغِنَى فالسَّيْلُ حرْبٌ لِلْمكانِ الْعالِي [4]
(2) وقال ابن الرومي [5] :
قَدْ يَشِيبُ الْفَتَى وَلَيْسَ عجيبًا ... أَنْ يُرَى النَّورُ في الْقَضِيبِ الرَّطيبِ
(3) وقال أَبو الطيبِ [6] :
مَنْ يَهُنْ يَسهُلِ الهَوانُ عليهِ ... ما لجرْحٍ بميتٍ إيلامُ
البحثُ:
قد يَنْحو الكاتبُ أو الشاعر منْحًى منَ البلاغة يوحي فيه بالتشبيه منْ غير أنْ يُصرِّحَ به في صورةٍ من صورهِ المعروفة [7] ، يفعلُ ذلك نُزوعًا إلى
(1) - الأنس: مصدر أنس ضد توحش، والمحل: الجوع الشديد.
(2) - جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 12)
(3) - الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة - (ج 6 / ص 677) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 375) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 31) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 113) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 277) وشرح ديوان الحماسة - (ج 2 / ص 18) و تراجم شعراء موقع أدب - (ج 13 / ص 208)
(4) - العطل: الخلو من الحل.
(5) - نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 129) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 15 / ص 411)
(6) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 124) والبديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 65) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 48) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 108) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 377)
(7) - صور التشبيه المعروفة هي ما يأتي:
ما ذكرت فيه الأداة نحو الماء كاللجين. أوحذفت المشبه به خبر نحو الماء لجين وكان الماء لحينًا. الأولية حال نحو سال الماء لحينًا. أومصدر مبين للنوع مضاف نحو صفا الماء صفاء اللجين. أو مضاف إلى المشبه نحو سال لجين الماء. أو مفعول به ثان لفعل من أفعال اليقين والرجحان نحو علمت الماء لجينا، أوصفة على التأويل بالمشتق نحو سال ماء لجين، أوأضيف المشبه إلى المشبه به بحيث يكون الثاني بيانًا للأول نحو ماء اللجين أي ماء هو اللجين. أو بين المشبه بالمشبه به نحو جرى ماء من لجين.