الصفحة 117 من 253

(1)الغرضُ من إلقاء الخبر

الأَمثلةُ:

(1) ولِدَ النبي صَلًى اللهُ عَليهَ وسَلَمَ عَامَ الفِيل [1] ، وَأُوحيَ إلِيَه فِي سنِّ الأَربَعين، وأَقامَ بمَكةَ ثَلاَثَ عشْرَةَ سنَةً، وَبالْمَدِينَةِ عًشْرًا.

(2) كانَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيز [2] لا يَأْخُذُ مِنْ بَيْتِ المال شيئًا، وَلا يُجْرِي عَلَى نَفسِهِ مِنَ الفيء [3] دِرْهَمًا.

(3) لَقدْ نَهضْتَ مِنْ نَوْمكِ اليومَ مُبَكرًا

(4) أَنْتَ تَعْمَلُ فِي حَدِيقَتِك كلَّ يَوْم.

(5) قال يَحيَى البَرْمَكيُّ [4] يُخَاطِبُ الخليفةَ هاَرُونَ الرَّشيد [5] :

إن البرامكة الذِينَ رُمُوا لَدَيْك بداهيه [6]

صُفْرُ الوُجوهِ عَلَيْهمُ خِلَع المَذَلَّةِ بَادِيَهْ [7]

(6) قال الله تعالى حكاية عن زكَريَّا عليه السلام: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} (4) سورة مريم.

(7) قال أَحد الأعراب يرْثي وَلدَهُ [8] :

إذا ما دَعَوْتُ الصَّبْرَ بَعْدَكَ والبُكا أجابَ البُكا طَوْعًا ولَمْ يُجِبِ الصَّبْرُ [9]

(1) - عام الفيل: هو العام الذي غزا فيه أبرهة ملك اليمن مكة، ثم رجع عنها خائبا بعد أن تفشى المرض في جنده. ومات فيله

(2) - هو الحليفة الصالح والملك العادل عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن االحكم الأموي. ولى الحلافة سنة 99 هـ و توفي سنة 101هـ، و أخبار عدله وزهده كثيرة مشهورة ، انظر كتاب الصلابي في ترجمة الخليفة العادل عمر رحمه الله

(3) - الفيء: الخراج والغنيمة.

(4) - هو أبو الفضل يحي بن خالد بن برمك وزير هارون الرشيد، كان كاتبا بليغا صائب الرأي حسن التدبير يباري الريح كرما وجودا، سجنه هارون الرشيد حين تغير على البرامكة، وبقي في سجنه حتى مات سنة 190هـ

(5) - هو أحد الخلفاء العباسيين المشهورين بالفضل والفصاحة والكرم، كان يحب الشعراء ويميل إلى أهل الأدب والفقه، بويع بالخلافة سنة 170 وتوفي بطوس سنة192هـ.

(6) - العقد الفريد - (ج 2 / ص 229)

(7) - الخلع: الملابس، يقول: إن ملابس الذل ظاهرة عليهم.

(8) - الحماسة البصرية - (ج 1 / ص 109) والكشكول - (ج 1 / ص 357) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 89) والمستطرف في كل فن مستظرف - (ج 2 / ص 5) و شرح ديوان الحماسة - (ج 1 / ص 280) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 34 / ص 464)

إذا ما دعوتُ الصبرَ بعدَكِ والبُكا أجابَ البُكا طوعًا ولم يجبِ الصّبرُ

فإن تَقطَعي مِنكِ الرجاءَ فإنّه سيَبقى عليكِ الحُزنُ ما بقيَ الدّهرُ

يقول: إذا ميلت الرأي بين حمل النفس على الاستمرار في الجزع، والذهاب في الهلع، وبين ضبطه وإمساكه والأخذ بالصبر فيه، ثم استدعيت الصبر من جانب والبكاء من جانب، وجدت البكاء يستجيب سريعًا من غير تباطؤٍ واستكراه، ووجدت الصبر يخذل ويتأخر، فلا يكون منه دنوٌ ولا مساعدة. وهذا الكلام تلهفٌ وتوجع. ثم أقبل على المرثي فقال: إن كان الأمل فيك منقطعًا، والرجاء من إيابك متأخرًا مستبعدًا، فإن الحزن يبقى عليك ويتصل باتصال الأبد، لا يفتر ولا يتغير. وقوله طوعًا مصدرٌ في موضع الحال، أراد: أجاب طائعًا غير مجبر.

(9) - الآسي: الحزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت