لا يَغُرَّنْكَ ما تَرى مِنْ أُناس ... ... إِنَّ تَحْتَ الضلوعِ دَاءً دويَّا [1]
فَضَعِ السَّوْطَ وارْفَعِ السَّيف حتَّى ... ... لاَ تَرى فَوْقَ ظَهرها أَمويَّا
إذا تأملت أنواع المجاز المرسل والعقلي رأيت أنها في الغالب تؤدي المعنَى المقصود بإيجاز ، فإذا قلت:"هزمَ القائدُ الجيشَ"أو"قررَ المجلس كذا"كان ذلك أوجزَ من أنْ تقول:"هزمَ جنودُ القائد الجيش"، أو"قرر أهل المجلس كذا"، ولا شكَّ أنَّ الإيجاز ضربٌ من ضروب البلاغة .وهناك مظهر آخر للبلاغة في هذين المجازين هو المهارة في تخير العلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المجازيِّ ، بحيث يكون المجاز
(1) - الداء الدوي: الشديد.