الصفحة 131 من 253

(3)خُروجُ الخبَر عن مُقتَضَى الظاهر

الأمثلةُ:

(1) قال تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ} (37) سورة هود.

(2) قال تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (53) سورة يوسف.

(3) وقال تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15) سورة المؤمنون.

(4) وقال حَجَل بن نضلة القيسي [1] :

جاءَ شَقِيقٌ عارضًا رُمْحَه ... إنَّ بَني عَمِّكَ فِيهمْ رِمَاح [2]

(5) وقال تعالى يخاطب منكري وَحْدَانيَّتِه: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (163) سورة البقرة .

(6) الجهلُ ضارٌّ: (تقوله لمنْ يُنكرُ ضررَ الجهل)

البحثُ:

عرفنا في الباب السابق أن المخاطَب إن كان خالي الذهن ألقى إليه الخبر غير مؤكَّد، و إن كان متردّدًا في مضمون الخبر طالبًا معرفته حَسُن توكيده له و إن كان منكرًا وجب التوكيد، و إلقاء الكلام على هذا النمط هو ما يقتضيه الظاهر،و قد توجد اعتبارات تدعو إلى مخالفة هذا الظاهر نشرحها فيما يأتي:

اُنظر إلى المثال الأول تجد المخاطب خالي الذهن من الحكم الخاص بالظالمين، وكان مقتضَى الظاهر على هذا أن يُلْقَى إليه الخبر غير مؤكدٍ،

(1) - نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 291) وشرح ديوان الحماسة - (ج 1 / ص 176) والبيان والتبيين - (ج 1 / ص 305) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 7)

(2) - شقيق: هو أحد بني عمرو بن عبد قيس بن معن و عارضا رمحه أي جاعلا رمحه و هو راكب على فخذيه بحيث يكون عرض الرمح في جهة العدو و ذلك ادلالا بشجاعته و استخفافا بمن يقابلهم حتى كأنه يعتقد أنهم لا سلاح عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت