(3) تقسيمُ الاستعارةِ إلى مرشَّحةٍ ومجرَّدةٍ مُطلَقةٍ [1]
الأمثلةُ:
(أ)
(1) قال تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى ...} (16) سورة البقرة.
(2) وقال البحتريُّ [2] :
يُؤدّونَ التّحِيّةَ مِنْ بَعِيدٍ، إلى قَمَرٍ، مِنَ الإيوَانِ، بَادِ [3]
(3) وقال تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ } [4] (11) سورة الحاقة.
(ب)
(4) وقال البحتريُّ [5] :
وأرى المنايا إنْ رَأتْ بكَ شَيْبَةً جَعَلَتْكَ مَرْمَى نَبلِهَا الْمُتَواتِر [6]
(5) كانَ فُلانٌ أكْتَبَ الناس إِذا شَربَ قلمُهُ منْ دَوَاتِه أوْ غَنَّى فوْقَ قِرْطاسهِ.
(6) وقال قُرَيْظُ [7] بن أُنَيْف [8] :
قَوْمٌ إِذَا الشَّرُّ أبْدَى ناجذيْهِ لَهُمْ طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ ووُحْدانَا [9]
البحثُ:
في الأمثلة الأولى استعاراتٌ تصريحية في"اشتروا"بمعنى اختاروا، وفي"قمر"الذي يراد به شخص الممدوح، وفي"طغى"بمعنى زاد، وقد استوفت كلُّ استعارة قرينتَها، فقرينة الأولى"الضلالة"و قرينة الثانية"يؤدون التحية"وقرينة الثالثة"الماءُ"، وإِذا تأملتَ الاستعارة الأولى رأيت
(1) - مفتاح العلوم - (ج 1 / ص 164) وكتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى - (ج 1 / ص 142) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 14)
(2) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 32 / ص 46)
(3) - الإيوان: مكان مرتفع في البيت يجلس عليه.
(4) - الجارية: السفينة.
(5) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 2 / ص 484)
(6) - النبل المتواتر: الكثير المتوالي.
(7) - هو قريظ بن أنيف من شعراء الحماسة هو شاعر إسلامي.
(8) - خزانة الأدب - (ج 3 / ص 73) وشرح ديوان الحماسة - (ج 1 / ص 3) والعقد الفريد - (ج 1 / ص 256) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 21 / ص 418) والمزهر - (ج 1 / ص 19)
(9) - الناجذان: النابان، وإبداء الشر ناجذيه كناية عن شدته وصعوبته. يصفهم بالإقدام على المكاره والإسراع إلى الشدائد وأنهم لا يتواكلون ولا يتخاذلون.