مَا هو عَبدٌ لكنَّهُ ولدُ ... خَوَّلَنيهِ الْمهْيمنُ الصَّمدُ
وَشدَّ أزرِي بحُسنِ خِدمتهِ .. فَهْو يَدِي والذراعُ وَالعضُدُ
(9) وقال المعري في الشيب والشباب [1] :
خَبِّرِيني مَاذَا كرهْتِ مِن الشَّيْـ ... ... ـبِ فَلاَ عِلْمَ لِي بِذَنْبِ الْمشِيبِ
أَضِياءُ النَّهارِ أِم وضَحُ اللؤْ ... ... لؤ أَمْ كوْنُه كثغْرِ الحبِيب؟ [2]
واذكُري لِي فَضْلَ الشبابٍ وما يجْـ ... ... ـمعُ مِنْ منْظَرٍ يَرُوقُ وطِيبِ
غدْرُهُ بِالخَلِيلِ أَم حُبُّه لِـ ... ... ـغَيِّ أَمْ أَنَّهُ كَعيْش الأَدِيبِ؟
(10) ومما ينسب إلى عنترة [3] :
وأَنا ابْنُ سوْداءِ الجبين كأَنَّها ضَبُعٌ تَرعْرَع في رُسومِ المنْزل
الساق منها مثلُ ساق نعامة ٍ والشَّعرُ منها مثْلُ حَبِّ الفُلْفُل [4]
(11) وقال ابن شُهيدٍ الأَندلسي [5] يصف بُرْغُوثًا:
أَسْودُ زَنجي، أَهليُّ وحشيٌ، ليس بِوانٍ ولا زُمّيل [6] ، وكأَنه جُزْءٌ لا يتجزأ من ليْل، أو نقطةُ مِداد، أو سويداءُ [7] فؤاد، شُرْبُهُ عبّ [8] ، ومشيهُ وثبٌ، يَكمنُ نهارهُ، ويسيرُ ليلَه، يُداركُ [9] بطعنٍ مؤلم، ويستحلُّ دم البريء والمجرمَ، مُساورٌ [10] للأساوِرة [11] ، ومُجرّدٌ نصْله [12] على الجبابرةِ، لا يُمْنعُ منه أميرٌ، ولا تَنفعُ فيه غيرةُ غيورٍ، وهو أحقرُ حقيرٍ، شرُّهُ مبعوثٌ [13] ، وعهدُه منكوث ٌ [14] ، وكَفى بهذا نقصانًا للإنسان، ودلالةً على قدرة الرحمن.
(2) (أجب عما يلي ) :
(1) كوِّنْ تشبيهًا الغرضُ منه بيانُ حال النَّمِر.
(2) """"""الكرةِ الأرضيةِ.
(1) - الكشكول - (ج 1 / ص 364) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 194)
(2) - الوضح: الضوء والبياض.
(3) - هو من شعراء الطبقة الأولى كانت أمه حبشية. وقد اشتهر بالشجاعة والإقدام وتوفى قبل ظهور الإسلام بسبع سنين،
(4) - قلت: هو في ديوانه تراجم شعراء موقع أدب - (ج 4 / ص 109) وديوان عنترة بن شداد - (ج / ص )
(5) - هو من بني شهيد الأشجعي أحد أفراد الأندلس أدبًا وعلمًا، وله شعر جيد وتصانيف بديعة، وتوفى بقرطبة مسقط رأٍسه سنة 426هـ.
(6) - الزميل: الضعيف.
(7) - السويداء: حبة القلب.
(8) - العب: شرب بلا مص.
(9) - يدارك: يتابع.
(10) - مساور: مواثب ومهاجم.
(11) - الأساورة: جمع أسوار وهو قائد الفرس، أو من يحسن رمي السهام، أو الثابت على ظهر الفرس.
(12) - النصل: حديدة السيف والسهم والرمح والسكين.
(13) - مبعوث: منتشر.
(14) - منكوث: منقوض.