الصفحة 44 من 253

سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،"وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يُفتقدُ البدرُ" [1]

(2) بينِ التشبيهَ الصَّريحَ ونوعَه والتشبيهَ الضمنيَّ فيما يأْتي:

(1) قال أبو العتاهية [2] :

تَرْجو النَّجاةَ ولَمْ تَسلكْ مسالِكَها ... ... إِنَّ السَّفينَةَ لا تجْري على اليَبَس [3]

(2) فال ابن الروميِّ في وصف المِدَاد [4] :

حِبْرُ أبي حفصٍ لعابُ الليلِ كأنهُ ألوانُ دُهْمِ الخيلِ [5]

يجري إلى الإخوانِ جَريَ السَّيلِ بغيرِ وزنٍ وبغير ِكيلِ

(3) وقال ابن الرومي أيضًا [6] :

ويْلاهُ إنْ نَظَرتْ وإن هِيَ أعْرضتْ وقْعُ السِّهام ونَزْعُهُنَّ أليم

(4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ .. » أخرجه أبو داود [7] .

(5) وقال البحتريُّ في وصف أَخلاق ممدوحه [8] :

وَقَدْ زَادَهَا إفْرَاطَ حُسْنٍ جِوَارُهَا لأخَلاِقَ أصْفَارٍ مِنَ المَجْدِ، خُيَّبِ [9]

وَحُسنُ دَرَارِيّ الكَوَاكِبِ أنْ تُرَى طَوَالِعَ في دَاجٍ مِنَ اللَّيلِ، غَيهَبِ [10]

(3) حوّلِ التشبيهاتِ الضمنيةَ الآتيةَ إلى تشبيهاتٍ صريحة:

(1) قال ابن المعتزِّ [11] :

اصْبرْ على مَضَضِ الحسُو ... د فإِنَّ صبْركَ قاتِلُهْ [12]

فالنّارُ تأكُلُ بَعضَها، إنْ لم تجدْ ما تأكلهْ

(1) - جد جدهم: أي اشتد بهم الأمر وحل بهم الكرب، ويفتقد: يطلب عند غيبته.

(2) - هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم، ولد ونشأ بالكوفة سنة 130هـ، وكان شعره سهل اللفظ كثير المعاني قليل التكلف وأكثر شعره في الزهد والأمثال، توفى سنة 211هـ.

(3) - روضة العقلاء و نزهة الفضلاء - (ج 1 / ص 107) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 343) والعقد الفريد - (ج 1 / ص 298)

(4) - زهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 212) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 68 / ص 11)

(5) - دهم: جمع أدهم وهو الأسود.

(6) - تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 103) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 235) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 68 / ص 234) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 367)

(7) - برقم (4920 ) وهو صحيح

(8) - الوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 75) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 282) وصبح الأعشى - (ج 1 / ص 308) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 27 / ص 49) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 71)

(9) - الصفر مثلثة الصاد: الخالي.

(10) - الدرارئ بالهمزة ويسهل: النجوم العظام التي لا تعرف أسماؤها، والغيهب: المظلم.

(11) - المحاضرات في اللغة و الأدب - (ج 1 / ص 45) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 80) ومفتاح العلوم - (ج 1 / ص 154) والعقد الفريد - (ج 1 / ص 194) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 12 / ص 237)

فإن تشبيه الحسود المتروك مقاولته مع تطلبه إياها لينال بها نفثة مصدور بالنار التي لا تمد بالحطب في أمر حقيقي منتزع من متعدد، وهو إسراع الفناء لانقطاع ما فيه مدد البقاء

(12) - المضض: وجع المصيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت