(12) وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [1] . (39) سورة النور
(2) ميِّزْ تشبيهَ التمثيل من غيره فيما يأتي:
(1) قال البوصيريُّ [2] في البردة [3] :
والنفسُ كالطفلِ إن تهملهُ شَبَّ على حُبِّ الرَّضاعِ وإنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِم
(2) وقال في وصف الصحابة [4] :
كأنهمْ في ظهورِ الخيلِ نبتُ رُبًا مِنْ شِدَّة ِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّة ِ الحُزُم [5]
(3) وقال المتنبي في وصف الأَسد [6] :
يَطَأُ الثّرَى مُتَرَفّقًا مِنْ تِيهِهِ فكأنّهُ آسٍ يَجُسّ عَلِيلا [7]
(4) وقال في وصف بحيرة في وسط رياضٍ [8] :
كأنها في نهَارِها قَمَرُ ... حَفَّ بِهِ مِنْ جِنانِهَا ظُلَمُ [9]
(5) وقال الشاعر [10] :
رُبَّ ليلٍ قطعْتُهُ بِصدُودٍ ... أو فراقٍ ما كانَ فيه وَدَاعُ
موحشٍ كالثقيلِ تقذَى به العَينُ ... وتأبى حديثهُ الأسماعُ [11]
(6) وقال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (41) سورة العنكبوت.
(7) وقال ابن خَفاجة [12] الأندلسيّ [13] :
(1) - السراب: هو ما يرى في الفلوات والصحاري عند شدة الحر كأنه ماء وليس به.=القيعة: منبسط من الأرض.=اللجي: العميق.= يغشاه: يغطيه.= ظلمات بعضها فوق بعض: هي ظلمة السحاب وظلمة الموج وظلمة البحر.= ومن لم يجعل ... . إلخ: أي من لم يهده الله فما له من هاد.
(2) - البوصيري: كاتب شاعر متصوف حسن الديباجة مليح المعاني، وأشهر شعره البردة الهمزية،وقد نظمها في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوفى بالأسكندرية سنة696هـ وقبره بها مشهور يزار.
(3) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 9 / ص 407)
(4) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 9 / ص 407)
(5) - أي أن ثباتهم فوق خيولهم ناشيء من قوة حزمهم وحيطتهم لا من إحكام أحزمة السروج.
(6) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 116) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 38) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 68)
الأسد لعزته في نفسه وقوته لا يسرع المشي لأنه لا يخاف شيئا ،شبهه في لين مشيه بالطبيب الذي يمس العليل فإنه يرفق به ولا يعجل
(7) - الثرى: الأرض، والتيه: الكبرياء. والآسي: الطبيب.
(8) - تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب المتنبي - (ج 1 / ص 91) وشرح المشكل من شعر المتنبي - (ج 1 / ص 18) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 78) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 103)
قال الشيخ: شبه البحيرة بالقمر لبياض الماء، والجنان جمع جنة وهي الأرض التي سترها الشجر والنبات لشدة خضرتها، ومن ذلك قوله تعالى (مدهامتان)
(9) - حف به: أحاط، والجنان: جمع جنة وهي البستان.
(10) - معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 132)
(11) - تقذي به: تتأذى به.
(12) - شاعر من أهل الأندلس، تعفف عن استماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله، توفى سنة 533هـ.
(13) - نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 3 / ص 201) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 78)