الغبار ... صورة قمر يشقُّ ظلمةَ الفضاء ويتصلُ به كوكب مضيءٌ ... ظهور شيء مضيء يلوح بشيء متلألئ في وسط الظلام ... تمثيل
ب- تمريناتٌ
(1) بيِّنِ المشبَّهَ والمشبَّهَ به فيما يأتي:
(1) قال ابن المعتز يصف السماءَ بعد تقشُّع سحابة [1] :
كأَن سماءَها لما تجلَتْ ... خِلاَل نجومها عند الصباحِ
رياضُ بَنَفْسَج خَضِل ثراهُ ... تفَتح بينه نَوْرُ الأقاحِ [2]
(2) وقال ابن الرومي [3] :
ما أنْس لا أنس خَبَّازًا مَرَرْتُ به ... يدْحُو الرُّقاقَة وشْكَ اللمْح بالبصر [4]
ما ببْنَ رُؤيتهَا في كَفِّهِ كُرَةً ... ... ... وبَيْنَ رُؤيتِهَا قَوْراءَ كالقَمِر [5]
إِلا بمقدَار ما تَنْدَاحُ دائِرةٌ ... . ... في صفْحَةِ الماءِ تَرْمى فِيهِ بالحجر [6]
(3) وقال في المشيب:
أوَّلُ بدْءِ المشيبِ وَاحِدةٌ ... ... تُشعِلُ ما جاوَرَتْ منَ الشعَر
مِثلُ الحريق العَظِيم تَبْدؤه ... ... أولُ صوْلٍ صغيرَةُ الشَّرَر [7]
(4) وقال آخر:
تقَلَّدتْني الليالي وهْي مُدْبِرةٌ ... ... كأَنَّني صَارِمٌ في كَفِّ مُنْهَزِم [8]
(5) قال تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [9] . (24) سورة يونس
(6) وقال صاحب كليلة ودمنة:
يبْقَى الصَّالحُ من الرجال صالحًا حتى يُصاحِبَ فاسِدًا فإذا صاحبه فسدَ، مثلُ مياه الأَنهار تكون عذْبةً حتى تُخَالِط ماءَ البحر فإذا خالطته مَلحتْ.
(1) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 209) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 72) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 11 / ص 305)
(2) - الخضل: الرطب، يقول: بعد أن انقشعت هذه الغمامة صارت السماء بين النجوم المنتثرة وقت الفجر كرياض من البنفسج المبتل بالماء تفتحت في أثنائه أزهار الأقاحي.
(3) - العمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 192)
(4) - دحو: يبسط، وشك اللمح: أي في سرعة اللمح. واللمح: اختلاس النظر.
(5) - القوراء: المستديرة.
(6) - تنداح: تنبسط وتتسع
(7) - الصول: مصدر صال يصول بمعنى وثب وسطا.
(8) - الصارم: السيف القاطع.
(9) - = قَادِرُونَ عَلَيْهَآ: متمكنون من تثميرها.=أتاها أمرنا: أي اصبناها بآفة تهلك زرعها.=الحصَيد: ما يحصد من الزرع، والمراد جعل زرعها يابسًا جافًا.=كأن لم تغن بالأمس: أي كأن لم يكن بها زرع.