(8) يُسمَّى التشبيهُ تمثيلًا إِذا كان وجهُ الشَّبه فيهِ صورةً مُنْتَزَعَةً منْ متعددٍ، وغيْرَ تَمْثِيل إِذَا لم يَكُنْ وجْهُ الشَّبَهِ كذلك.
نَمُوذَجٌ
(1) قال ابن المعتز [1] :
قَدِ انقَضَتْ دولةُ الصيام وقَدْ ... بَشَّرَ سُقْمُ الهلالِ بالعيدِ
يَتلوُ الثريا كفَاغِرٍ شَرِهٍ يفتحُ فاهُ لأكلِ عُنْقُودِ [2]
(2) وقال المتنبي في الرثاء [3] :
وما الموْتُ إلاّ سارِقٌ دَقّ شَخْصُهُ يَصولُ بلا كَفٍّ ويَسعَى بلا رِجْلِ [4]
(3) وقال الشاعر [5] :
وَتَرَاهُ في ظُلَمِ الوَغَى، فتَخالُهُ قَمَرً يَكر عَلى الرّجالِ بكَوْكَبِ
الإجابةُ
الرقم ... المشبه ... المشبه به ... الوجه ... نوع التشبيه
1 ... صورة الهلال والثريا أمامه ... صورة شره فاتح فاه لأكل عنقود من العنب ... صورة شيء مقوس يتبع شيئًا آخر مكونًا من أجزاء صغيرة بيضاء ... تمثيل
2 ... الموت ... اللص الخفي الأعضاء ... الخفاء وعدم الظهور ... غير تمثيل
3 ... صورةُ الممدوح وبيده سيفٌ لامع يشق به ظلامَ
(1) - المصون في الأدب - (ج 1 / ص 5) و نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 8) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 135)
(2) - الثريا: نجوم مجتمعة تشبه العنقود، وفغر فاه: فتحه.
(3) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 206) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 42)
يقول:مثل الموت وإبطاله الأرواح كالسارق الذي لا يمكن الاحتراس منه لدقة شخصه كذلك الموت لا يدرى كيف يأتي وكيف يبطل الأرواح ويسرقها من الأجساد.
(4) - يقول: الموت أشبه بلص دقيق الشخص خفي الأعضاء يسعى إلينا من غير أن نشعر به، ويسطو من حيث لا ندري، فلا سبيل لنا إلى الاحتراس منه
(5) - المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 143) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 26 / ص 161)
وفي هذا البيت ثلاثة أشياء بثلاثة أشياء، فإنه شبَّه العجاج بالظلمة والممدوح بالقمر، والسنان بالكوكب، وهذا من الحسن النادر.