الصفحة 197 من 253

(8) ووقع زِياد بنُ أبيه في قصة مُتظلم: كُفِيتَ.

(9) ووقَّع جعفر بن يحيى [1] لعامل كَثُرَتِ الشكوى منه:كثُر شاكوك، و قلَّ شاكرُوك، فإما عدلْت، وإِمَّا اعْتَزَلْت [2] .

(10) ووقع في قصة محبوس: الجناية حسبهُ، والتوبةُ تطلقه [3]

(4) اقرأ الحكاية الآتية وبين وجه الإيجاز و نوعه فيما يعرض فيها من أمثال:

كَان لرجل من الأعراب اسمه ضَبَّةُ ابنان. يقال لأحدهما سعْد و للآخر سُعيْد، فنَفَرتْ إبل لضبة فتفرق ابناه في طلبها، فوجدها سعد فردها، فمضى سُعيْد في طلبها، فلقيه الحارث بن كعب، وكان على الغلام بُرْدان؛ فسأله الحارث إياهما فأبى عليه فقتله وأخذ برديه، فكان ضبة إذا أمسى ورأى تحت الليل سوادًا قال: أسعد أَمْ سُعيْد؟ فذهب قوله مثلا يُضرب في النجاح والخيبة، ثم مكث ضبة بعد ذلك ما شاء الله أَن يمكث، ثم إنه حج فوافى عُكاظ فلقي بها الحارث بن كعب، ورأى عليه بُرْدي ابنه سُعيْد، فعرفهما، فقال له: هل أَنت مخبري ما هذان البردان اللذان عليك؟ قال لقيت غلامًا يوما وهما عليه فسألته إياهما فآبى عليَّ فقتلته فأخذتهما، فقال ضبة: بسيفك هذا؟ قال: نعم، قال: أرنيه فإِني أظنه صارمًا؟ فأعطاه الحارث سيفه، فلما أخذه هزَّه و قال: الحديثُ ذو شُجُون [4] ثم ضربه به فقتل!، فقيل له يا ضَبة: أفي الشهر الحرام؟ فقال: سبقَ السيفُ العذل [5] فهو أول من سارت عنه هذه الأمثال الثلاثة [6] .

(5) أجب عما يلي:

(1) هاتِ ثلاثة أمثلة لإيجاز القِصَر وبين وجه الإيجاز في كل منها.

(1) - هو أحد مشهوري البرامكة و مقدميهم، ولد في بغداد و نشأ بها، ثم استوزره هارون الرشيد و ألقى إليه مقاليد الدولة. فانقادت له الأمور و ما زال كذلك حتى غضب الرشيد على البرامكة فقتله في جملتهم سنة 178هـ و هو أحد الموصوفين بفصاحة المنطق و بلاغة القول و كرم اليد و النفس.

(2) - قلت: وردت من طرق عديدة وعن عدة من الخلفاء:وفيات الأعيان - (ج 1 / ص 346) و المحاسن والمساوئ - (ج 1 / ص 214) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 350) والكامل في اللغة والادب - (ج 1 / ص 79) والعقد الفريد - (ج 2 / ص 59) وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1-20 - (ج 11 / ص 30)

(3) - وفيات الأعيان - (ج 1 / ص 475) والعقد الفريد - (ج 2 / ص 59)

(4) - أي ذو طرق، الواحد شجن، يضرب هذا المثل في الحديث يتذكر به غيره.

(5) - العذل: الملامة.

(6) - المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام - (ج 1 / ص 2347) وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال - (ج 1 / ص 67) وزهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 326) والأمثال لابن سلام - (ج 1 / ص 7) وجمهرة الأمثال - (ج 1 / ص 93) والكشكول - (ج 1 / ص 373) والمستقصى في أمثال العرب - (ج 1 / ص 34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت