(47) جَمِيعُ الأَدَوَاتِ الْمُتَقَدِّمةِ يُطلَبُ بها التصوُّر، ولذلِك يكونُ الجوابُ معَهَا بَتعْيين الْمَسْئُول عَنْهُ.
(جـ) المعاني التي تُسْتَفَادُ مِنَ الاستفهامِ بالقَرَائن
الأمثلةُ:
(1) قال البحتري [1] :
هل الدهر إلا غمرةٌ وانجلاؤها وشيكًا ... وإلا ضيقة وانفراجها؟ [2]
(2) وقال أبو الطيب في المديح [3] :
أتَلْتَمِسُ الأعداءُ بَعدَ الذي رَأتْ قِيَامَ دَليلٍ أوْ وُضُوحَ بَيَانِ [4]
(3) و قال البحتري [5] :
ألَسْتَ أعَمّهُمْ جُودًا، وأزْكَا هُمُ عُودًا، وأمضَاهُمْ حُسَامَا [6]
(4) وقال أحمد شوقي [7] :
إلامَ الْخُلْفُ بَيْنَكُمُ إِلا ما؟ ... وهَذِه الضَّجةُ الكُبرَى عَلامَا [8]
(5) وقال أبو الطيب في الرثاء [9] :
مَن للمَحافلِ وَالجَحافلِ وَالسُّرَى فَقَدَتْ بفَقْدِكَ نَيِّرًا لا يَطْلُعُ [10]
وَمَنِ اتخذتَ على الضّيوفِ خَليفَةً ضَاعُوا وَمِثْلُكَ لا يكادُ يُضَيِّعُ
(6) وقال يهجو كافورًا [11] :
من أيّةِ الطُّرْقِ يأتي مثلَكَ الكَرَمُ أينَ المَحاجِمُ يا كافُورُ وَالجَلَمُ
(7) و قال أيضًا [12] :
حَتّامَ نحنُ نُساري النّجمَ في الظُّلَمِ ومَا سُرَاهُ على خُفٍّ وَلا قَدَمِ [13]
(1) - قلت: هو منسوب لمحمد بن وهْب:الوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 57)
(2) - الغمرة الشدة وانجلاؤها: زوالها، ووشيكًا سريعًا.
(3) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 334) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 140)
(4) - يقول: هل يطلب أعداؤك دليلا على أن الله يريد أن يجعل أمرك هو الغالب بعد ما رأو ا الأدلة على ذلك.
(5) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 38 / ص 441)
(6) - أزكاهم عودًا: أقواهم جسمًا.
(8) - المحافل: المجامع، والجحافل: الجيوش، والسرى: مشي الليل، ويريد به الزحف على الأعداء.
(9) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 354) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 7)
(10) - المحاجم: جمع محجمة وهي القارورة يحجم بها الجلد، ويقال لها كاس الحجامة، الجلم: أحد شقي المقراض والمراد به المشراط. قيل إن كافورا كان عبدا لحجام بمصر ثم اشتراه الإخشيد.
(11) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 341) وغرر الخصائص الواضحة - (ج 1 / ص 63) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 119)
يقول لا طريق إليك للكرم فإنك لست منه في شيء إنما أنت أهلٌ لأن تكون حجاما مزينا فأين آلة الحجامة حتى تشتغل بها
(12) - تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب المتنبي - (ج 1 / ص 95) وشرح المشكل من شعر المتنبي - (ج 1 / ص 93) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 355) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 122)
(13) - نساري: من السرى وهو مشي الليل يقول حتى متى نسرى مع النجم في الليل وهو لا يسرى على خف كالإبل ولا على قدم كالناس فلا يتعب مثلنا ومثل مطايانا.