(2) وقال أبو الطيب المتنبي:
إذا لم تكُنْ نَفْسُ النّسيبِ كأصْلِهِ فماذا الذي تُغني كرامُ المَناصِبِ [1]
(3) وقال عِكْرِشَة أَبو الشَّغْب يَرْثي ابنه شَغْبًا [2] :
لَيْتَ الجِبالَ تَداعَتْ يَوْمَ مَصْرَعِهِ ... دَكًّا فلَمْ يَبْقَ مِن أَحْجارِها حَجَرُ
(4) و قال أشجع بن عمرو السُّلمي [3] :
لَئِنْ حَسُنَتْ فَيكَ المَراثِي وذِكْرُها ... لقَدْ حَسُنَتْ مِن قَبْلُ فِيكَ المَدائِحُ
(5) وقال الشاعر [4] :
للّهْوِ آوِنَةٌ تَمُرّ كأنّهَا قُبَلٌ يُزَوَّدُهَا حَبيبٌ راحِلُ [5]
(6) وقال الغَطَمّش الضَّبي [6] :
أَخِلاَّيَ لو غَيْرُ الحِمامِ أَصابَكُمْ ... عَتَبْتُ ولكنْ ليسَ للدَّهْرِ مَعْتَبُ [7]
(7) وقال الشاعر [8] :
إنَّ المساءَةَ للمسرةِ موعِدٌ ... أُختان رهنٌ للعشية أو غَدِ [9]
فإذا سمعت بهالك فتيقَّنَنْ ... أنَّ السبيل سبيلهُ و تَزوّدِ [10]
(8) وقال المتنبي [11] :
وكلّ شَجاعَةٍ في المَرْءِ تُغني ولا مِثلَ الشّجاعَةِ في الحَكيمِ [12]
(1) - يقول: إذا لم تكون النفس الرجل الشريف مشابهة لأصله في الشرف و الكرم لم ينفعه انتسابه إلى أصل كريم و محتد شريف.
(2) - الحماسة البصرية - (ج 1 / ص 106) والكامل في اللغة والأدب - (ج 1 / ص 58) والعقد الفريد - (ج 1 / ص 352)
(3) - زهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 332) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 85) وخزانة الأدب - (ج 1 / ص 103) والمستطرف في كل فن مستظرف - (ج 2 / ص 5) وشرح ديوان الحماسة - (ج 1 / ص 267) و العقد الفريد - (ج 1 / ص 365) وأمالي القالي - (ج 1 / ص 187)
(4) - الوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 48) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 307) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 73)
(5) - يقول: إن ساعات اللهو مع لذتها قصيرة سريعة المرور كأنها القبل التي يزودها حبيب الراحل، فإن لذتها في غاية القصر ثم تمر ولا يبقى منها إلا ذكرى.
(6) - الوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 100) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 109) والمستطرف في كل فن مستظرف - (ج 2 / ص 5) وتاج العروس - (ج 1 / ص 7678) ولسان العرب - (ج 1 / ص 576) والصحاح في اللغة - (ج 1 / ص 443)
(7) - ينادي أصدقاء الذين ماتوا و يقول لو كان ما أصابكم غير الموت لعتبت عليه و لكن لا عتاب على الزمان، لأنه إذا أخذ شيئا لا يرده.
(8) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 254)
(9) - يقول: إن المسرة لا تدوم فغايتها المساءة.
(10) - يقول: إذا بلغك موت أحد فاعتبر به و تيقن إن سبيلك سبيله وتزود للآخرة بالعمل الصالح.
(11) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 171) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 113) وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1-20 - (ج 3 / ص 115)
(12) - يقول: إن الشجاعة كيفما كانت تدفع الهوان عن صاحبها و لكن الشجاعة في الحكيم لا تقاس بها الشجاعة في غيره لأنها حينئذ تكون مقرونة بالحزم فيكون صاحبها أبعد من الخيبة.