الصفحة 109 من 253

(5) وقال آخر في رثاء منْ ماتَ بعلةٍ في صدرهِ [1] :

ودبتْ في موطنِ الحلمِ علةٌ لها كالصلالِ الرقشِ شرُّ دبيب [2]

(6) ووصف أعرابيٌّ امرأة فقال: تُرخي ذيلَها على عُرقوبي ناعمةٍ .

(5) بينْ نوعَ الكناياتِ الآتيةِ ، وبينْ منها ما يصحُّ فيه إرادةُ المعنى المفهوم من صريح اللفظِ . وما لا يصحُّ:

(1) وصف أعرابيٌّ رجلًا بسوء العشرةِ فقال [3] : كان إذا رآني قَرَّب منْ حاجبٍ حاجبًا، .

(2) قال أبو نواس في المديح [4] :

فما جازَهُ جُودُ ، ولا حَلّ دونَه، ولكنْ يصيرُ الجودُ حيثُ يصيرُ

(3) وتكني العربُ عمنْ يجاهرُ غيره بالعداوة بقولهم:

لبسَ له جلدَ النمر [5] ، وجلدَ الأرقم [6] ، وقلبَ له ظهرَ المجَنِّ [7] .

(4) فلانٌ عريضُ الوساد [8] ، أغمُّ القفا [9] .

(5) قال الشاعر [10] :

(1) - لم أجده

(2) - الصلال: ضرب من الحيات صغير أسود لا نجاة من لدغته ، والرقش: جمع رقشاء وهي التي فيها نقط سود في بياض ، والحية الرقشاء من أشد الحسات إيذاء

(3) - العقد الفريد - (ج 1 / ص 439) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 14) وذَكر أعرابي رجلًا فقَال: كان إذا رآني قَرَّب من حاجبٍ حاجبًا، فأقول له؛ لا تُقبِّحْ وَجهك إلى قُبحه، فواللّه ما أتيتُك لِطَمع راغبًا، ولا لِخَوفً راهبًا.

(4) - الوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 77) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 246) والعقد الفريد - (ج 2 / ص 333) والأغاني - (ج 4 / ص 379) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 31 / ص 389) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 106) والإعجاز والإيجاز - (ج 1 / ص 27)

فإنه كنى عن جميع الجود بأن نكره، ونفى أن يجوز ممدوحه ويحل دونه، فيكون متوزعًا يقوم منه شيء بهذا وشيء بهذا، وعن إثباته له بتخصيصه بجهته بعد تعريفه باللام التي تفيد العموم، ونظيره قولهم مجلس فلان مظنة الجود والكرم. هذا قول السكاكي، وقيل كنى بالشطر الأولى عن اتصافه بالجود وبالثاني عن لزوم الجود له، ويحتمل وجهًا آخر وهو أن يكون كل منهما كناية عن اختصاصه به وعدم الاقتصار على أحدهما للتأكيد والتقرير وذكرهما على الترتيب المذكور لأن الأولى بواسطة بخلاف الثانية،

(5) - المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 227) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 263)

وقولهم:"لبس له جلد النمر": يضرب في إظهار العداوة وكشفها.

(6) - الأرقم: الحية فيها سواد وبياض

(7) - جمهرة الأمثال - (ج 1 / ص 163) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 227) والمستقصى في أمثال العرب - (ج 1 / ص 120) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 262) والمعجم الوسيط - (ج 1 / ص 294)

المجن: الترس ، قلب له ظهر المجن مثل يضرب لمن كان لصاحبه على مودة ورعاية ثم حال عن العهد

(8) - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - (ج 10 / ص 337) والمعجم الوسيط - (ج 2 / ص 985) وأساس البلاغة - (ج 2 / ص 16) عَرِيضُ الْوِسَادِ: أي طويل العنق إلى درجة الإفراط ، وهذا مما يستدل به على البلاهة وقلة العقل

(9) - الغمم: غزارة الشعر حتى تضيق منه الجبهة أو القفا ، وكان يزعم العرب أن ذلك دليل على الغباوة .

(10) - شرح المشكل من شعر المتنبي - (ج 1 / ص 17) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 160) والمعارف - (ج 1 / ص 50) والكامل في اللغة والادب - (ج 1 / ص 92) والأغاني - (ج 4 / ص 482) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 23 / ص 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت