الصفحة 110 من 253

تجولُ خلاخيلُ النساءَ، ولا أرَى ... لِرملَةَ خلخالًا يجولُ ولا قُلْبا [1]

(6) وتقول العربُ في المديح: الكرمُ في أثناء حلَّته ، ويقولون: فلانٌ نفخَ شدقيهِ ، أي تكبَّر ، وورمَ أنفُه إذا غضبَ .

(7) قالت أعرابيةٌ لبعض الولاة [2] : أَشكو إليك قلَّةَ الجُرذان [3] .

(8) وقال الشاعر [4] :

بِيضُ المَطابِخِ لا تَشْكو ولائدهُمْ ... طَبْخَ القُدُورِ ولا غَسْلَ المناديلِ

(9) وقال آخر [5] :

مطبخُ داودَ في نظافتهِ . .. أشبهُ شيءٍ بعرش بلقيسِ

ثيابُ طباخِه إذا اتسختْ ... أنقى بياضًا منَ القراطيسِ [6]

(10) وقال آخر [7] :

فتًى مختَصرُ المأكُو لِ والمشْروبِ والعِطْرِ

نقيُّ الكأسِ والقصْعـ ـةِ والمنديلِ والقِدْرِ

(6) اشرحِ البيتَ الآتي وبينِ الكنايةَ التي به [8] :

فلَسْنا على الأَعْقابِ تَدْمَى كُلُومُنا ... ولكنْ على أَقْدامِنا يَقْطُر الدَّما [9]

(1) - رملة اسم امرأة ، والقلب: بالضم السوار

(2) - جمهرة الأمثال - (ج 1 / ص 55) والعقد الفريد - (ج 1 / ص 72) والحيوان - (ج 1 / ص 447)

قال: ووقفت عجوزٌ عَلَى قيس بن سعد، فقالت: أَشكو إليك قلَّة الجُرذان، قال: ما ألطَفَ ما سألتِ لأمْلأَنَّ بيتَك جُِرذانًا، تذكر أنَّ بيتها قَفْرٌ من الأَدَم والمأدوم، فأكثِرْ لها يا غلامُ من ذلك،

(3) - الجرذان: جمع جرذ وهو ضرب من الفأر

(4) - رسائل الثعالبي - (ج 1 / ص 73) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 284)

وهذا كنابة عن البخل الشديد

(5) - رسائل الثعالبي - (ج 1 / ص 73) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 303)

(6) - بِلقيس بكسر الباء:ملكة سبأ، وسبأ عاصمة قديمة لبلاد اليمن

(7) - رسائل الثعالبي - (ج 1 / ص 73)

(8) - شرح المشكل من شعر المتنبي - (ج 1 / ص 3) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 98) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 24) والشعر والشعراء - (ج 1 / ص 139) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 323) وشرح ديوان الحماسة - (ج 1 / ص 58) وتاج العروس - (ج 1 / ص 8385) ولسان العرب - (ج 5 / ص 311) وشرح الرضي على الكافية - (ج 3 / ص 357)

أراد: لسنا نداميه الكلوم على الأعقاب. ولو لم يجعل الإخبار عن أنفسهم لكان الكلام ليست كلومنا بداميةٍ على الأعقاب. فيقول: نتوجه نحو الأعداء في الحرب ولا نعرض عنهم، فإذا جرحنا كانت الجراحات في مقدمنا لا مؤخرنا، وسالت الدماء على أقدامنا لا على أعقابنا. وقوله تقطر الدما إذا رويت بالتاء كان المعنى تقطر الكلوم الدم، فيكون الدما مفعولًا به. ويقال: قطر الدم وقطرته، وهذا وجهٌ حسن، وإن شئت جعلت الدم منصوبًا على التمييز، كأنه أراد تقطر دمًا، وأدخل الألف واللام ولم يعتد بهما

(9) - الأعقاب: جمع عقب وهو مؤخر القدم ، والكلوم: الجراح ، يقول: نحن لا نولي فنجرح في ظهورنا فتقطر كلومنا على أعقابنا ، ولكنا نستقبل السيوف بوجوهنا ،فإذا جرحنا قطرت الدماء على أقدامنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت