بعهدكَ كيفَ دنستِ الليالي … بُرُودًا مَا تُلاثُ عَلى مُعِيبِ
وكيفَ أماطَ عنكَ التربُ حسنًا … وَمِنْهُ نَضَارَةُ الغُصْنِ الرَّطِيبِ
سكنتِ القلبَ ثمَّ حباكِ عذرًا … فساوى بينَ حبكَ والوجيبِ
وخانتكِ الجفونُ فقدْ أقامتْ … ألوفًا بعد شخصكَ للنحيبِ
ليالينَا بذي سلم أقامتْ … عَلَيْكَ ولا تُرَوَّع بالرقيب
فَلَسْتُ أَرُومُ أَعْبَقَ مِنْ صِبَاهَا … لقد أكثرتِ منْ حسنٍ وطيبِ
إِذَا مَا الحزْنُ ضَوَّعَهُ الخُزَامى … وصدَّ الناعجاتِ عنِ اللغوبِ
وخلتُ نسيمهُ إمَّا نشقنَا … ينازعنَا علَى ملكِ القلوبِ
فَهَبَّ عَلَى ثَرَاكِ وَلَمْ يُنَفِّرْ … أَنِيسَ تُرابِهِ عِنْدَ الهبُوبِ
وصافحَ مستهلَّ الرملِ منهُ … عَلَى رِفْقٍ مُصَافَحَةَ الحَبيبِ