ما لي أعزي يوسفا وهو امرؤء … راض الصعاب ولم ينوء بجسيم
لم تكتم اليام سر حديثها … عنه ولم يخطئه علم قديم
من مثله في كل نازلة له … تقوى صبور وامتثال حكيم
يكفيه عونا أن منجب ولده … هي في المصاب له أبر قسيم
إيمانها لا تستقل به الربى … كيف استقل به مزاج نسيم
العقل بالرجحان عقل حصيفة … والقلب بالتحنان قلب رؤوم
يا من أطاعا بالرضى من أمره … سيان في التاخير والتقديم
الله خير للوديعة حافظا … هل من أب كأبي الوجود رحيم
إن الذي بين الجوانح ذكره … ومثاله مترحل كمقيم
ولي ولم يحجب من الدنيا قذى … عنه تلجلي ربه القيوم