البحر:
نَوائبُ دَهْرٍ مُكثِراتٌ عِنادَها … أُجاهِدُها حتَّى أمَلَّ جِهادَها
و ما الدَّهرُ إلاَّ عَثرَةٌ لا أقالَها … و فائدةٌ محمودَةٌ لا أفادَها
و لستُ أرى أنَّ ابنَ حَسَّانَ مُخْبِثٌ … إذا هو أبدَى عِفَّةً وأعادَها
أخو الظُّلْمِ يُخْفي كَيْدَه بسكُونهِ … كذا النَّارُ تُخفي بالرَّمادِ اتَّقادَها
و كم من كتابٍ نَمَّقَتْ فيه كَفُّه … شَهادَةَ زُورٍ لا تُساوي مِدادَها
و مالكَةٍ إرْثًا حَوى الإرثَ دونَها … و قد أمْلَكَتْهُ النَّائباتُ قيادَها
فراحَتْ وما امتدَّتْ إلى الزَّادِ كَفُّها … و راحَ رَخِيَّ البالِ يأكلُ زادَها
فلو أنَّ ما يأتي من الظُّلْمِ ظُلْمَةٌ … على الأُفْقِ لم يَجْلُ الصَّباحُ سوادَها