البحر:
أقولُ لحنَّانِ العَشيِّ المُغَرَّدِ … يهُزُّ صفيحَ البارقِ المتوقِّدِ
تَبَسَّمَ عن رَيِّ البلادِ حَبيُّه … و لم يبتسمْ إلا لإنجازِ مَوْعِدِ
على الشَّرَفِ المعمورِ بالعَمْرِفالرُّبا … فتلكَ الثَّنايافالطريقِ المعبَّدِ
فسُودِ اللَّيالي من بَنِيَّةِ جَعْفَرٍ … فَدِمنَةِ آثارِ الخليفةِ أحمدِ
بِصَفحَةِ مصقولِ الأديمِكأنَّما … سَفائِنُهُ رُبْدُ النَّعامِ المُشرَّدِ
شَوائِلُ أذنابٍ يُخَيَّلُ أنَّها … عَقارِبُ دَبَّتْ فَوقَ صَرْحٍ مُمَرَّدِ
فمَشهَدُ عمروٍ حيثُ يُلْعَنُ ظالِمٌ … و تَبْكي على المظلومِ آلُ محمَّدِ
مَحلُّ الهَوى العُذريِّ في غَيرِ حِلَّةٍ … و عَهْدُ الشَّبابِ الغَضِّ في غَيرِ مَعهدِ
مَضَت نَومَةُ التَّعريسِ في ظلِّ أمنِهِ … و أعقبَها ليلُ السَّليمِ المُسَهَّدِ
أمُجُّ له العَذْبَ النَّميرَكأنَّه … مُجاجةُ مُحمَرِّ الحماليقِ أسوَدِ