وقال مالك والشّافعيّ: يضمن النّصف؛ لأنّه أحد حجتي الدعوى (فكان عليه النّصف كما لو كانا شاهدين) [1] .
ولنا: أن الشّاهد حجة الدعوى [2] فكان الضمان عليه كالشّاهدين [3] يحققه أن اليمين قول الخصم وقول الخصم [4] ليس بحجة على خصمه وإنّما هو شرط الحكم [5] فجرى مجرى مطالبته للحاكم [6] بالحكم وبهذا ينفصل [7] عما ذكروه وإن سلمنا أنّها حجة، فإنّما جعلها حجة شهادة الشّاهد ولهذا لم يجز تقديمها على شهادته.
شاهد الفرع على ما أصلًا ... فواحد لواحد ذا قبلا
أي: تثبت [8] شهادة شاهدي الأصل بشهادة شاهدين يشهدان [9] عليهما حيث تجوز الشّهادة على الشّهادة سواء شهدا على كلّ واحد منهما أو شهد على كلّ واحد منهما شاهد من شهود الفرع.
قال القاضي: لا يختلف كلام أحمد في هذا، وهو قول الزّهريّ [10] وشريح والشعبي والحسن وابن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري وإسحاق والبتي [11] والعنبري، قال إسحاق: لم يزل أهل العلم على هذا حتّى جاء هؤلاء.
وقال أبو حنيفة ومالك والشّافعيّ: لا يقبل على كلّ شاهد أصل إِلَّا
(1) مواهب الجليل 6/ 206.
(2) ما بين القوسين سقط من أ، جـ.
(3) سقط من أ، جـ هـ وفي ب، ط كالشّاهدين عليه.
(4) سقط من أ، جـ (وقول الخصم) .
(5) في النجديات، ط للحكم.
(6) في هـ مطالبة المحاكم.
(7) في النجديات، هـ، ط انفصل.
(8) في أثبتت.
(9) سقطت من د، س.
(10) في النجديات الأزهريات وسقطت من الأزهريات.
(11) في أالبني.