ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"البيِّنة على المدعي واليمين على المدعى عليه"فجعل جنس البينة في جنبة المدعي فلا يبقى في جنبة المدعى عليه بينة، ولأن بينة المدعي أكثر فائدة فوجب تقديمها كتقديم [1] بينة الجرح على (بينة) [2] التعديل، ودليل كثرة فائدتها أنّها تثبت شيئًا (لم يكن، وبينة المنكر إنّما تثبت) [3] شيئًا ظاهرًا تدل اليد عليه فلم تكن مفيدة، لأنّ الشّهادة بالملك يجوز أن يكون مستندها [4] رؤية اليد والتصرف، فإن ذلك [5] جائز عند كثير من أهل العلم [6] فصارت البينة بمنزلة اليد المفردة فتقدم عليها بينة المدعي [7] كما تقدّم على اليد، وحيث قلنا تقدّم بينة الخارج فلا فرق بين الرجلين والرجل والمرأتين والرجل [8] واليمين فيما يكفي فيه ذلك، ولا ترجيح بكثرة عدد، أو [9] اشتهار عدالة.
عن ولدين كافر ومسلمٌ ... مات أب بأصل دين مبهم
فالقول للكافر مع يمينه ... أن أباه مات وفق [10] دينه
وعنه بل يقتسما [11] ما ورثا ... والقاضيان فبذاك اكترثا
يعني: إذا مات من لا يعرف دينه وخلف تركة وابنين يعترفان أنَّه أبوهما أحدهما مسلم والآخر كافر وادعى كلّ منهما أنَّه مات على دينه فإن
(1) في ب كما تتقدم.
(2) ما بين القوسين من ب.
(3) ما بين القوسين سقط من س.
(4) في د، س مسندها.
(5) في النجديات، هـ ط (في ذلك) وفي حاشية ط كذا في النسخة الإحسائية وفي النسخة المصرية: (فإن ذلك) .
(6) انظر المغني 12/ 25.
(7) سقطت من د، س.
(8) في النجديات، هـ المرأة.
(9) في النجديات و.
(10) في د، س واقف.
(11) في جـ يقسما.