القدرة لزمه استئنافه ولزمته أيضًا كفارة يمين [1] لفوات محل المنذور.
وقال الشّافعيّ: لا يلزمه الاستئناف إِلَّا أن يكون قد شرط التتابع؛ لأنّ وجوب التتابع ضرورة التعيين [2] إِلَّا [3] بالشرط فلم يبطله الفطر في أثنائه كشهر رمضان [4] .
ولنا: أنَّه صوم يجب متتابعًا بالنذر فأبطله الفطر لغير عذر كما لو شرط التتابع، ويفارق رمضان فإن تتابعه بالشرع لا بالنذر، وإن كان الفطر لعذر بني [5] على ما مضى من صيامه و [6] قضى وكفر.
وقال مالك [7] والشّافعيّ وأبو ثور وابن المنذر: لا كفارة؛ لأنّ النَّذْر محمول على المشروع، ولو أفطر رمضان لعذر ما يلزمه شيء [8] .
ولنا: أنَّه فاته ما نذره فلزمته الكفارة لما تقدّم في حديث [9] أخت عقبة بن عامر، وفارق رمضان فإنّه لو أفطر لغير عذر لم يلزمه كفارة إِلَّا في الجماع بخلاف هذا.
(1) في النجديات، ط اليمين.
(2) في أ، جـ اليقين وفي ب التعين ولعلّ الصواب لا تتعين.
(3) في أ، جـ والأزهريات، ط لا.
(4) الشرقاوي على التحرير 2/ 489.
(5) في أ، جـ مبني.
(6) سقطت الواو من أ، جـ.
(7) سقطت من نسخة جـ.
(8) انظر الكافي لابن عبد البرّ 1/ 348 - 349 والشرقاوي على التحرير 2/ 489.
(9) في هـ لما تقدّم في تقدّم في حديث.